تحدث القرآن عن انشقاق القمر كعلامة من علامات الساعة , و حدوثه على عهد النبي صلى الله عليه و سلم هو علامة من تلك العلامات فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال"انشق القمر على عهد النبي صلى الله عليه و سلم شقتين ,فقال النبي صلى الله عليه و سلم اشهدوا" [1]
وقال تعالى: ( اقتربت الساعة وانشق القمر) [القمرا] , فالقرآن يؤكد حدوث هذه العلامة وذلك للتدليل على قدرة الخالق.
ذهب البعض إلى أن الآية تفيد أن القمر سوف ينشق في المستقبل وأن استخدام الفعل ] انشق [ وهو في الماضي للتعبير عن المستقبل هو تأكيد لتحقق وقوعه[2] ومن المعروف أن الأرض تدور حول نفسها وحول الشمس , والقمر تابع للأرض , فالأرض والقمر يمثلان نظاما شبه معزول , وهناك تأثير متبادل بينهما , وكمية تحركهما الزاوي أي: الدوراني مقدار ثابت , فلو أبطأت الأرض في دورانها أسرع القمر في دورانه والعكس صحيح . وحيث إن الأرض سوف تبطيء في سرعة دورانها حول نفسها في المستقبل , فإن القمر سوف يسرع حتما في دورانه حول نفسه أو حول الأرض , ليعوض ما ينقص في الأرض من كمية تحركها , وهذا التسارع في دوران القمر في المستقبل سوف يؤدي إلى انشقاق القمر [3] .
ويمكن إدراك ذلك بطريقتين:
(1) زيادة سرعة دوران القمر حول نفسه في المستقبل , سوف تؤدي إلى تغلب القوة الطاردة المركزية على أجزاء القمر المتماسكة , فينشق القمر ويتفتت.
(1) أخرجه البخاري: فتح الباري ج 6/631 ج (3626) , مسلم: صحيح مسلم ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقى ، الطبعة الأولى 1955 م دار الكتب العربية ، ج 4/2158.
(2) راجع د. منصور حسب النبي: الكون والإعجاز العلمي ، ص 382 .
(3) راجع د. منصور حسب النبي: الكون والإعجاز العلمي ، ص 386،.