فالمفسرون اختلفوا في تحديد المراد بمنازل القمر فيرى البعض أن منازل القمر هي الهلال و البدر و المحاق . و البعض الآخر يرى أنها مواقع النجوم . و الصواب أن الآية تحتمل تفسيرات عديدة و ذلك لورود كلمة (منازل) نكرة ,و إن كان ما يرجح الرأي الأول فائدة القمر و هي معرفة المواقيت لقوله تعالى: ( يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس ) [البقرة 189] .فالقمر يكون هلالًا ثم بدرًا ثم ينقص حتى يصير محاقًا , أما الكتاب المقدس فقد تناول منازل القمر ليس كلها و لكن بعضها , و يفيد إثباته وجود هذه المنازل فيقول ( هل تربط أنت عقد الثريا أو تفك ربط الجبار , أتخرج المنازل في أوقاتها و تهدى النعش مع بنائه ) (أى 38: 31-32 ) و يقول (الذى صنع الثريا و الجبار ) (عا8:5) .
فهنا يبين الكتاب المقدس بعض منازل القمر أو موقعه بالنسبة إلى تلك النجوم فالثريا و الجبار من أشهر المجموعات النجمية و يتفق الكتاب المقدس مع القرآن الكريم في تحديد المراد بالمنازل و إثبات منازل القمر إلا أن القرآن لا يحدد المراد بالمنازل , فيسوغها عامة تحتمل الوجوه كلها . و الكتاب المقدس يثبت للقمر أمرًا لم يذكره القرآن الكريم , و يعد من علامات نهاية العالم فيقول (تتحول الشمس إلى ظلمة و القمر إلى دم قبل أن يجىء يوم الرب ) (يؤ 2:31) فعند مجيء هذا اليوم تظلم الشمس و يصير القمر دما و يقول (و إذا زلزلة عظيمة حدثت و الشمس صارت سوداء كمسح من شعر و القمر صار كالدم ) (رؤ 6: 12) . (أعمال 2:20)
انشقاق القمر: