... أما القرآن الكريم فلم يذكر عن هذه الظاهرة شيئا إلا ما يستخلص من حركة القمر وظهوره و أفوله . فهذه الظاهرة ناتجة عن ذلك ، و يشير إليها الكتاب المقدس فيقول"من حجز البحر بمصاريع حين اندفق ..و جزمت عليه حدى و أقمت له مغاليق و مصاريع" ( أى 38: 8-10) و يقول أيضا"متسلط على كبرياء البحر عند ارتفاع لججه" ( مز 89: 9 ) فهذا هو الجزر ، و يقول"الذي يدعو مياه البحر و يصبها على وجه الأرض" ( عا 5:8 ) فهذا هو المد [1] .
... فالقرآن إذن لم يشر إليها و إنما أشار فقط إلى حركة القمر بخلاف الكتاب المقدس الذى أشار إليها و إن لم يكن صراحة.
تعقيب:
تأثر الفلاسفة المسلمون والمتكلمون بآراء الفلاسفة وعلماء الطبيعة القدماء وأصابوا في كثير من المسائل , إلا أن العلم الحديث قد توصل لمسائل أخرى لم يعرفها الفلاسفة والمتكلمون وذلك لما للآلات الحديثة من دور هام في معرفة الجديد من علم الفلك , فاكتشفت كواكب في المجموعة الشمسية في القرن العشرين .
والشمس نجم كبير مضيء بذاته بعكس القمر الذي يعكس ضوء الشمس فقط ولذا فقد حدد القرآن الفرق واضحا بين الشمس والقمر فوصفت الشمس بأنها ضياء وسراج أما القمر فوصف بأنه نور , ويؤكد الكتاب المقدس ذلك فيصف الشمس بأنها نور أكبر والقمر نور أصغر , والعلم الحديث قد أكد هذا الأمر وبين أن الشمس كرة متوهجة .
والشمس والقمر لهما منافع كثيرة في عملية النمو والنبات والغذاء والحياة بصفة عامة ومعرفة الأوقات والسنين وتنظيم الحياة , وليس ثمة اختلاف بين القرآن والكتاب المقدس في ذلك الأمر .
والأرض تدور حول الشمس وينتج عن ذلك الفصول الأربعة , والشمس مركز المجموعة الشمسية وكواكب المجموعة كلها تدور حولها.
(1) 1 ) راجع سامح مترى: إعجاز الوحى العلمى ، ص 65.