اهتم العرب بالفلك اهتمامًا عظيما ونبغوا فيه , ووصلوا فيه إلى الجديد من العلم والآلات .ومن أولى اهتماماتهم كانت الأرصاد فكانوا يسجلون أرصادهم في سجلات ويقوم بالرصدة الواحدة أكثر من فلكي , ومن علماء الفلك المشهورين:
1-أحمد بن عبد الله المروزي الشهير بحبش الحاسب لشهرته في الرصد والحساب وقد ألف جداول فلكية.
2-أحمد بن محمد بن كثير الفرغاني صاحب كتاب الحركات السماوية وجوامع علم النجوم وتُرجم إلى اللاتينية مرتين وتناول فيه الحديث عن التقاويم المختلفة عند العرب وغيرهم , وتحدث عن وصف كروية السماء ومركزية الأرض في الفضاء
السماوي [1] .
وقد أضاف العرب إضافات هامة لكشوف من سبقوهم كما اكتشفوا بعض الظواهر الفلكية بمقارنة أرصادهم بأرصاد الأقدمين .
وقد اهتموا اهتمامًا خاصًا بالأرصاد باعتبارها خادمة للبحث والكشف فأقاموا المراصد الفلكية في دمشق وبغداد والقاهرة وسمرقند ، وقد طوروا الفلك بأن جعلوه علما استقرائيًا ولم يقفوا عند حد النظريات وطهّروه من شوائب
التنجيم [2] .
فهم بذلك قد سلكوا المنهج العلمي وطبقوه فوصلوا من خلاله إلى نظريات وآراء جديدة في علم الفلك والمراصد وتتبع الأرض والنجوم .
وقد أقام العرب المراصد وقاسوا محيط الأرض وقدروا أبعاد بعض النجوم والكواكب وقالوا باستدارة الأرض وحسبوا طول السنة الشمسية وحققوا مواقع كثير من النجوم وكتبوا عن البقع الشمسية والخسوف والكسوف ووضعوا أسماء كواكب ما زالت مستعملة حتى الآن [3] .
(1) راجع د. زين العابدين متولي: الفلك عند العرب والمسلمين , الهيئة المصرية العامة للكتاب 1997م ج1/85 ,86
(2) راجع د. زين العابدين متولي: الفلك عند العرب ج1/89.
(3) راجع د. زين العابدين متولي: الفلك عند العرب ج1/90.
(4) راجع د . عبد الحليم منتصر: تاريخ العلم ص 72