والكتاب المقدس يشير إلى القياس في تحريم الخمر فيقول"خمرًا ومسكرًا لا تشرب أنت وبنوك معك" ( لا 9:10) ويقول"لا تكن بين شريبي الخمر المتلفين أجسادهم , لأن السكير والمسرف يفتقران والنوم يكسو الخرق" ( أم 23:20، 21 ) .
ويمكن أن يأتي في صورة قياس منطقي فيكون الإنسان المؤمن لا يتلف جسده , وشاربوا الخمر يتلفون أجسادهم , فالمؤمن ليس من شاربي الخمر .
ويشير الكتاب المقدس إلى ضرب المسيح عليه السلام الأمثال ليفهم الناس وذلك في صورة واضحة حتى يؤدي النتيجة المرجوة , وهو بهذا ينبّه على منهج النظر والتأمل في الكون ومظاهره ومحاولة الوصول للحكمة منها . وبالإضافة لذلك هو منهج استقرائي يعتمد على النظر والربط بين الظواهر والأحكام التي تضبطها (مت 13 ) .
وفي موضع آخر ينبّه الإنسان إلى منهج النظر والمقارنة بين الظواهر الكونية"انظروا إلى طيور السماء" (مت 6:26) فهذه إشارة إلى منهج علمي وعملي ينبغي على العاقل أن يستخدمه في النفع والخير له ولغيره.
وفي إشارة أخرى يثير حواس الإنسان وعقله أن ينظر ويتأمل في هذا الكون, ولم يتقدم العلم إلا بهذا التأمل"إذً أرى سمواتك عمل أصابعك القمر والنجوم التي كوّنتها" ( مز 8: 3 ) فهذه دعوة صريحة للإنسان أن يتأمل مظاهر الكون ويتتبع ظهورها ومغيبها لمعرفة القوانين التي تحكمها , ويؤكد ذلك في موضع آخر في ( مزمور 19: 1 - 6 ) .
فهنا يحث القرآن والكتاب المقدس على العلم النافع واستخدام الطرق الصحيحة والبعد عن الأوهام والخرافات ، والقرآن كتاب حث على العلم واستخدام العقل ، ولذلك نهض المسلمون تلبية لدعوة القرآن والكتاب المقدس , فاطلعوا على كتب السابقين واستفادوا منها في العلوم ووصلوا إلى نتائج لم يُسبقوا إليها واخترعوا أجهزة لم يرها الإنسان من قبل , والآن يتناول البحث علم الفلك وجهود العلماء العرب في وبعض الآلات التي استخدموها .
الفلك:-