الصفحة 28 من 196

هذه بعض أمثلة لعلماء العرب و المسلمين الذين ساروا على منهج التجربة و الاستقراء و أيضًا منهج النظر و المشاهدة و جعلوا آراءهم على أساس علمي دقيق فخرجت نظرياتهم تدل على مهارتهم و براعتهم و تركوا المصنفات العظيمة التي ترجمت إلى اللغات الأخرى و انتشرت في العالم واستفادت منها الأمم و الشعوب الأخرى . و على العرب والمسلمين أن يسلكوا منهجهم ليصلوا إلى ما وصلوا إليه من علم و فن وحضارة , لأن السابقين حرصوا أن يقدموا للعلم ما يكون سببًا في النهضة و التقدم و النماء .

وقد أشار القرآن إلي منهج علمي قائم علي أسس صحيحة وهي:

1-ألا يعتبر الإنسان شيئا أنه حقيقة إلا إذا قام عليه البرهان اليقيني يشير إلي ذلك القرآن في قوله تعالي: ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين ) ] البقرة111 [[1] فليس هناك حقيقة إلا عندما يتوافر الدليل القاطع اليقيني حتي يكون العمل بالنتائج صحيحا لا يكون فيها نقص أو شك بعدما أثبته الدليل .

2-عدم إنزال الظن منزلة اليقين فالقضية إذا كان دليلها قاطعا كانت يقينا, وإذا كان غير قاطع فهي ظن أو نظرية . يقول تعالي ( إن يتبعون إلا الظن وما تهوي الأنفس(]النجم 23 [ ,وقوله ) وما يتبع أكثرهم إلا ظنا إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) ] يونس 36 [ .فالعلم يضع كل أمر في مكانه لأنه أمام الأدلة والبراهين والتجربة.

3-العلم في تطبيقه قوانين التفكير المجموعة في علم المنطق القياسي يتخذ أصلين اثنين يبنى عليهما:ططططططططططططططططططططططططططططططط الأول: أنه لا تناقض مطلقا بين الحقائق ,وهذا يصح أن يسمى بأصل توافق الحقائق.

(1) راجع د. محمد أحمد الغمراوي:الإسلام في عصر العلم , تقديم د.عبد الحليم محمود , دار الإنسان - القاهرة الطبعة الرابعة1991 م ، ص45.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت