قال تعالى"ألم تر أن الله يزجى سحاباَ"النور 43 ، والإزجاء هو سوق الشئ برفق وسهولة وقيل سوق الثقيل برفق (ثم يؤلف بينه) بأن يوصل سحابة بسحابة وقال غير واحد السحاب واحد كالعماء والمراد يؤلف بين أجزائه وقطعه (ثم يجعله ركاما) َ أى"متراكماَ بعضه فوق بعض"فترى الودق"أى المطر شديدا كان أوضعيفاَ إثر تراكمه وتكاثفه ( يخرج من خلاله) أى من فتوقه ومخارجه التى حدثت بالتراكم والانعصار (وينزل من السماء) أى من السحاب فبان كل ما علا الإنسان (من برد) وهو معروف وسمى برداَ لأنه يبرد وجه الأرض أىيقشره [1] . فالقرآن لم يذكر إلا حركة السحاب والنوع الركامى والبساطى ، ويرى البعض أن المراد بالسماء المظلة والجبال حقيقتها قالوا: إن الله تعالى خلق في السماء جبالاَ من برد كما خلق في الأرض جبالاَ من حجر وليس في العقل ما ينفيه فيجوز إبقاء الآية على ظاهرها كما قيل [2] ."
والمعصرات هى السماوات قال ابن عباس هى السحاب القاطرة مأخوذة من العصر لأن السحاب ينعصر فيخرج منه الماء [3] .
ف وورد السحاب في الكتاب المقدس على معانى: 1- سحاب الغيم ] أم 14:25 [ ] لو 54:12 [ وكان يستر السحاب"مجد الله"] خر 10:16 , 9:33[
عد 25:11 , 1مل ,10:8 ,11, أى 14:22 [ .
2-ويعبر بلفظ السحاب عن"قصر الزمان"]أى 15:30 , هو 4:6[ .
3-"وعن كثرة الجماهير"]أشر 8:60 , أر 3:4 , عب 1:12 [[4]
الجبال:-
لقب موسى عليه السلام فلسطين ببلاد الهضاب والآكام نظراَ لكثرة جمالها الذى توسع مساحتها ويشار إلى الانقلاب بمثل العبارة الآتية ]تتزعزع الجبال بطموها [ ] مز 3:46 [ ، وجاء في ] مز 5:97["ذابت الجبال مثل الشمع قدام الرب"
(1) راجع الألوسى روح المعانى ، ج 18 ص:277 ، 278 .
(2) راجع الألوسى: روح المعانى ، ج18 /ص279 .
(3) راجع أبو حيان: البحر المحيط ج8 /403 , 404 .
(4) راجع جورج بوست: قاموس الكتاب المقدس ج1 /5500 مادة سحب.