قال تعالى"ألم نجعل الأرض مهاداَ والجبال أوتاداَ"] النبأ7,6 ["والجبال أرساها"] النازعات 32 [ والجبال هذه الأطواد الهائلة التى ينبهر الناظر إليها لعظمة خلقها حقيقة ترسو على الطبقة والتى تحت القشرة الأرضية كما ترسو السفن بل إن سمك القشرة الأرضية تحت قارات 5كم تقريباَ أما سمك القشرة الأرضية تحت الجبال فهو حوالى 35كم , فالجبال حقيقة أوتاد للقارات لكى لاتنزلق الصخور القارية فتميد الأرض وتتزلزل.[1]
وقوله تعالى"وترى الجبال تحسبها جامدة وهى تمر مر السحاب"]النمل 88 [ هذه الآية تنبئ بحركة للجبال تشبه حركة السحاب الذى يتحرك ، لا بالذات ولكن بواسطة الرياح التى تحمله ، إذن فاللجبال حركة لا بالذات لأنها في مرأى العين جامدة ولكن بواسطة الأرض التى تحملها أى أن الآية تثبت للأرض حركة انتقالية عن طريق إثبات حركة للجبال تشبه حركة السحاب والسياق الذى استند إليه منكروا هذا المعنى لا ينبغى أن يقتصر فيه على الآية قبلها فحسب .[2]
وأسرار - خلق الجبال - قد أمرالله الإنسان في آية سورة الغاشية أن يتعرف عليها وينظر فيها نظرة تأمل واعتبار والآية هى ثالثة الآيات الكريمة( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت وإلى السماء كيف رفعت وإلى الجبال كيف
نصبت )الغاشية 17 ،19وورد ذكر الجبال مع السماء والأرض على سواء وإن ذكرها بعد ذكر السماء وقبل ذكر الأرض لما بين رفعة السماء وارتفاع الجبال من تناسب وما بين نصب الجبال وبسط الأرض من تقابل . ففى خلق الجبال حكم وفوائد يجب على الإنسان البحث عنها .
(1) راجع د. سليمان الطراونة ، الإعجاز العلمى في القرآن الكريم ، ص: 28 .
(2) راجع د. محمد الغمراوى: الإسلام في عصر العلم ، ص:260 .