والجبال جزء من الأرض فأى سر في ذلك وأية حكمة في رفعها عن سطح الأرض أو إذا نظر الإنسان إليها من الناحية المقابلة وأى سر في ذلك وأى حكمة في خفض سطح الأرض عن سطح الجبال وفى خفض سطح الجبال بعضها عن بعض , إن علوم الفلك وطبقات الأرض والجغرافياالطبيعية وما إليها من فروع العلم هى الكفيلة بالإجابة على ذلك وتبيانه لمن أراد التعمق , وإلا ففيما يعرفه الناس كل بقدر علمه وعقله ما يكفى للهداية إلى رب السماء والأرض والجبال [1] .
قال المفسرون جميعا في تفسير آية النبأ أن الله سبحانه ثبت الأرض بالجبال كى لا تميد كما ثبتت بيوت الأعراب والخيام بالأوتاد ولكنهم في قياسهم هذا لم يكونوا منطقيين دقيقين لأن الأوتاد حين تكون في الأرض لا يقصد بها تثبيت الأرض ولكن تثبيت شئ فوق الأرض وهو الخيمة أو بيت الجلد الذى من الله به على الإنسان إذ يقول ( تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ) النحل .8" [2] "
أما قوله تعالى"والجبال أوتادا"] النبأ 7 [ أى ثبتنت الأرض بالجبال كما ثبت البيت بالأوتاد".[3] "
(1) راجع د. محمد الغمراوى: الإسلام في عصر العلم ص268 - 269 .
(2) راجع د. محمد الغمراوى: الإسلام في عصر العلم , 275 .
(3) راجع أبو حيان ، البحر المحيط ، ج 8 /3، 4 .