الصفحة 86 من 196

والجبال جزء من الأرض فأى سر في ذلك وأية حكمة في رفعها عن سطح الأرض أو إذا نظر الإنسان إليها من الناحية المقابلة وأى سر في ذلك وأى حكمة في خفض سطح الأرض عن سطح الجبال وفى خفض سطح الجبال بعضها عن بعض , إن علوم الفلك وطبقات الأرض والجغرافياالطبيعية وما إليها من فروع العلم هى الكفيلة بالإجابة على ذلك وتبيانه لمن أراد التعمق , وإلا ففيما يعرفه الناس كل بقدر علمه وعقله ما يكفى للهداية إلى رب السماء والأرض والجبال [1] .

قال المفسرون جميعا في تفسير آية النبأ أن الله سبحانه ثبت الأرض بالجبال كى لا تميد كما ثبتت بيوت الأعراب والخيام بالأوتاد ولكنهم في قياسهم هذا لم يكونوا منطقيين دقيقين لأن الأوتاد حين تكون في الأرض لا يقصد بها تثبيت الأرض ولكن تثبيت شئ فوق الأرض وهو الخيمة أو بيت الجلد الذى من الله به على الإنسان إذ يقول ( تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ) النحل .8" [2] "

أما قوله تعالى"والجبال أوتادا"] النبأ 7 [ أى ثبتنت الأرض بالجبال كما ثبت البيت بالأوتاد".[3] "

(1) راجع د. محمد الغمراوى: الإسلام في عصر العلم ص268 - 269 .

(2) راجع د. محمد الغمراوى: الإسلام في عصر العلم , 275 .

(3) راجع أبو حيان ، البحر المحيط ، ج 8 /3، 4 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت