وأثبت العلماء أن وجود هذا الكون ووحدة نظامه العجيب الذى اشتمل عليه ، وأسراره الدقيقة ، قد أبدعه خالق قدير وأوجده بارئ حكيم ، ولم يوجد صدفة ، وإن حركة هذا الكون ودقته دون خلل تثبت العناية بالإنسان ذلك المخلوق الذى سُخرت له المخلوقات كلها ، ولو توقف شىء في هذا الكون أو زادت سرعته أو كبر حجمه أو نقص أو اقترب من الأرض أو ابتعد عنها لتوقفت سبل الحياة على الأرض ولماتت الحيوانات ومن ثم يهلك الإنسان ويفنى .
و هنا بعض المصطلحات من الواجب تعريفها و هى: ( الكون، القرآن ، الكتاب المقدس ، الدين ) / فالكون في اللغة الحدث و كونه ، أحدثه [1] و في الاصطلاح عبارة عن وجود العالم من حيث هو عالم ، و هو مرادف للوجود المطلق العام عند أهل النظر [2] فالكون يشمل الوجود كله من الإنسان و العالم العلوى و العالم السفلى ، و الذرات .
أما القرآن في اللغة فهو مصدر قرأ يقال قرأ قراءة و قرآنا [3] و في الاصطلاح هو الكلام المعجز المنزل على النبى محمد صلى الله عليه و سلم المكتوب في المصاحف المنقول إلينا بالتواتر المتعبد بتلاوته [4] .
(1) 1 )راجع الفيروزابادى: القاموس المحيط ، الهيئة المصرية العامة للكتاب 1977 ، ج4/259. مادة (كون)
(2) راجع الجرجانى: التعريفات ، تحقيق و تقديم إبراهيم الإبيارى ، دار الريان للتراث ، مادة (كون) ،ص 241.
(3) راجع الفيروزابادى: القاموس المحيط ، مادة ( قرأ ) ، ج 1/ 24.
(4) انظر محمد عبد العظيم الزرقانى:مناهل العرفان في علوم القرآن ، الطبعة الثالثة ، 1980م ، دار إحياء الكتب العربية ، ج1/19.