الصفحة 8 من 196

ولقد أخبر القرآن عن السماء والأرض والأحياء في آيات كثيرة وكثيرا ما نبّه على استخدام منهج الرصد والتتبع لما في الكون من ظواهر ونظام عام وشامل، وقد قال تعالى { سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الأفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ } [فصلت 53[ ، ففى الآية إشارة إلى تنبيه الإنسان بالتفكر في الآفاق وفى الأنفس وبهذا المنهج اكتشف العلم الجديد من النظريات والأجهزة لمعرفة المزيد من علم الفلك و الجيولوجيا و البحار و النبات و الحيوان و علم النفس وتركيب جسم الإنسان .

و قد أخبر القرآن عن السماء والأرض وعن طلوع الشمس وغروبها وحركتها و وضح عن مواقع النجوم وفوائدها وبيّن حكمة وجود الكواكب وبيّن أن القمر يتحرك كما تتحرك الشمس وينخسف وينشق وأخبر أن هذا الكون يتسع ويتمدد وما عرف الإنسان كل هذا عنه إلا بالنظر في الكون واختراع الأجهزة اللازمة لذلك فاكتشف الجديد ، و ذلك لبيان قدرة الخالق في تسيير هذا الكون على نظام دقيق ولبيان قلة علم الإنسان وأن عليه أن يتبع المنهج الذى أمره به القرآن وهو النظر في الكون وفى نفس الإنسان حتى يفهم الأسرار والغوامض التى إن تلمسها ظهرت له حينا بعد حين . والكتاب المقدس و هو المشتمل على التوارة و الإنجيل قد تناول الكون وخلقه و أشار إلى خلق الإنسان ، كل ذلك لبيان هيمنة الخالق على الطبيعة وقدرته الفائقة في تصريف ظواهرها حسب مشيئته وإرادته.

إن هذا الكون الواسع يسير بدقة متناهية يقف أمامها العلماء حيارى من هذه الدقة والتناسق والنظام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت