الصفحة 7 من 196

و يهتم العلم بدراسة الظواهر الطبيعية المختلفة عن طريق الحواس بالمشاهدة والاختبار والتجريب ، والعلم بطرائقه وأجهزته وقياساته إنما يعمل على تصحيح ما تقع فيه الحواس من الخطأ بما ظهر من أجهزة حديثة وقد عرفت من خلالها أ أسرار الأرض والنجوم والمجرات وحركاتها وسرعتها وظهرت النظريات الحديثة في الفيزياء . (1)

(1) راجع د . عبدالحليم منتصر: تاريخ العلم ودور العلماء العرب في تقدمه ، دار المعارف ، الطبعة الثامنة 1990،ص 15

ولقد حض القرآن الكريم على العلم ورغّب فيه ورفع من شأنه ، وأمر المسلمين بالتفكر في الكون وفى ملكوت السماوات والأرض.

ولقد أثار القرآن كثيرا من الإشارات العلمية فنهض المسلمون الأوائل الذين أدركوا حقيقة رسالة الإسلام ، فقاموا وبذلوا أنفسهم للعلم والدين ولم يكونوا نقلة العلم من العصر القديم إلى العصر الحديث ، بل كان لهم دور بارز في تقدم العلم وأسهموا في نهضته ، وبرع منهم الكثير في مجالات شتى كابن سينا وابن النفيس وابن الهيثم والرازى ، والخوارزمى والإدريسى والبيطار وجابر بن حيان وغيرهم ممن لهم دور في بناء صرح العلم والحضارة .

وعندما أهمل هذا المنهج القرآنى وهو منهج الرصد والقياس لما في الكون ، تأخر العالم العربى والإسلامى ، وظهرت الخرافات والأوهام والنظر إلى أمجاد الماضى كأنها بعيدة لا يستطيعها البشر ، فيجب على المسلمين الآن أن ينظروا بعين العقل إلى الماضى ويقتبسوا منه ما يواكب العصر الحديث حتى يستطيعوا التقدم والوصول للحضارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت