فهرس الكتاب

الصفحة 1062 من 2351

حتى يحكم بانقضاء عدتها بمضي الزمان قبل أن تشعر به، وعلى هذا لو قال لامرأته: إن لم أشأ طلاقك فأنت طالق ثم قال: لا أشاء طلاقك- لم تطلق، ولو قال: إن أبيت طلاقك فأنت طالق، ثم قال: قد أبيت- طلقت؛ لأن الإباء فعل يقصده ويكسبه فيصير موجودًا بقوله: (( قد أبيت ) )ولا يكون ذلك مستغرقًا لعمره، وعدم المشيئة عبارة عن امتناعه من المشيئة وذلك يستغرق عمره، فلا يتحقق وجود الشرط بقوله: (( لا أشاء ) )ولا بامتناعه من المشيئة في جزء من عمره. هكذا ذكره الإمام المحقق شمس الأئمة- رحمه الله- في نهي (( أصول الفقه ) ).

(واحتج الجصاص- رحمه الله- بأن الأمر بالشيء وضع لوجوده، ولا وجود له مع الاشتغال بشيء من أضداده) فلذلك استوى فيه ما يكون له ضد واحد أو أضداد، فبأي ضد اشتغل ينعدم ما هو المطلوب.

ألا ترى أنه إذا قال لغيره: اخرج من هذه الدار سواء اشتغل بالقعود فيها أو الاضطجاع أو القيام ينعدم ما أمر به وهو الخروج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت