فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 2351

(ولهذا صحبت الباء الأثمان) إيضاح لقوله:"إن الباء للإلصاق".

ووجه الاستدلال به على أن الباء للإلصاق هو أن المبيع صل في البياعات والثمن تبع، وهو معروف بدليل صحة البيع عند عدم ملك الثمن وعدم صحته عند عدم ملك المبيع، وكذلك في الإقالة لا تحتاج صحتها إلى بقاء الثمن وتحتاج إلى بقاء المبيع، ولما كان كذلك لم يكن بد من استعمال الباء في إبدال المعاوضات ليستدل بها على أن هذا البدل بمقابلة ذلك البدل وهو معنى الإلصاق؛ لأنه يلصق هذا بذاك، وفي إلصاق الشيء بالشيء يعلم أن ما دخل فيه الباء تبع كالآلة، وما لم يدخل فيه أصل، كما يقال: كتبت بالقلم، وضربت بالسوط، وتكلمت باللسان، والآلة ليست بمقصودة فتعين دخول الباء في الثمن ليكون داخلا في الآلة في البيع كما في النظائر ليكون المبيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت