فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 2351

وأما أفعال النبي عليه السلام فالتي خصت به مع التي لم تخص به لم يتساويا لظهور أصالة أفعال التي يقتدي هو فيها بالدليل القطعي على ما ذكرنا، فلما لم يظهر أصالة كلا الطرفين على السواء لم يصح أن يقال: أفعال النبي عليه السلام على نوعينن، بل الأصل هو كون أفعاله التي يقتدي هو فيها.

وأما أفعاله التي لا يقتدي هو فيها بمنزلة دليل التخصيص في العموم على ما ذكرنا، ولأن حال النبي عليه السلام لم يختلف في كونه مقتدى به؛ لأنه لا يوجد نبي غير مقتدى به، ويمكن أن يقال يوجد نص غير معلول، فلما كان كذللك لم يحتج في أفعال النبي عليه السلام إلى إقامة الدليل في أنه فيه مقتدى به أم لا؟ واحتج في النصوص إلى الدليل بأن هذا النص معلول بعلة.

(ومثال هذا الأصل) أي الأصل الذي قلنا وهو أن لا يكتفي بأن الأصل في النصوص كونها معلولة بل يحتاج إلى إقامة الدليل في كل نص على حدة بأنه معلول.

(إن حكم النص في ذلك معلول) أي حكم النص الذي هو الربا في المذكور وهو الذهب والفضة معلول بالوزن.

(على أن النص بعينه معلول) أي هذا النص المعين معلول بالوزن،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت