فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 2351

الخمر معلول بمخامرة العقل أي بتغطيه , فيتعدى حكمها إلى سائر الأشربة في وجوب الحد والحرمة. لما أن الأصل في النصوص التعليل ما لم يقم الدليل على انه في الحال معلول بالإجماع بعلة من العلل ولا يتمكن من ذلك لما أن حرمة الخمر ثابتة لعين الخمر ولا يوجد في سائر الأشربة , فلذلك لا يثبت حكمها في سائر الأشربة وهو معنى قوله:"فكذلك هاهنا لا يصح العمل به مع الاحتمال إلا بحجة"أي في مسألة الخمر لا يتمكن الشافعي من أن يقول: إن الأصل في النصوص التعليل , فكان نص الخمر معلولاَ عملاَ بالأصل كما لا يجوز التمسك بالأصل للمدعي إذا طعن شاهده بالرق بأن يقول هو حر؛ لأن الأصل في بني آدم الحرية , وهذا هو التفسير الواضح المعول عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت