فهرس الكتاب

الصفحة 1579 من 2351

الوجوب معنى وراء الوجود لما أن الدين يصح أن يوجد فيه الذمة على وجه الاستحباب لا على وجه الوجوب، وفيه إشكال وهو أن الحكم معنى والوجوب معنى فكيف يقوم المعنى مع أن المعنى يقوم بغيره فكيف يقوم به غيره؟

قلنا: للأحكام الشرعية حكم الجوهر حتى يقال: بقى لزيد ملك ثابت متقرر، واستدلوا على بقاء الأحكام الشرعية من قوله تعالى: (مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) والاستدلال من وجهين.

أحدهما بالمجيء بالفعل الذى هو عبارة عن النقل، والذي يقبل النقل هو الجواهر لا الأغراض.

والثاني- أن الله تعالى جعل الأعيان المؤبدة وهي الجنان بمقابلة الحسنة وهي الفعل الصالح، ف لولا أن الله تعالى لم يجعل للحسنة حكم البقاء لما جعل الأعيان لها.

(بدلالة ثبوتها في الذمة ديونًا بلا ضرورة) وهذا تقرير ما سبق من القاعدة الممهدة وهو كون وجود الثمن ووجوبه في الذمة حكمًا أصليًا في البيع غير متعلق بالعوارض على مثال العزيمة في الأحكام. ألا ترى أن من اشترى بدراهم غير عين وفي يده دراهم صح البيع وثبت في الذمة، فلو لم يكن وجود الدين في الذمة ابتداءً حكمًا أصليًا لما جاز بدون الضرورة، ولحقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت