فهرس الكتاب

الصفحة 1632 من 2351

الحكم في الأصل بعد التعليل على ما كان قبله، فإذا كان بعد التعليل لا يضاف الحكم إلى النص كان ذلك مفسدًا للقياس، فكيف يجعل شرطًا لصحة التعليل؟ ولأن ركن القياس أن يكون الوصف مما اشتمل عليه النص، وإذا كان النص قائمًا ولا حكم له لم يكن الوصف مما اشتمل عليه النص فلم يكن ركن القياس موجودًا، والشيء لا يوجد مع فوات ركنه فكان فاسدًا، والفاسد لا ينتج إلا لفاسد، ونظيره ما قالوا في آية الوضوء في قوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إذَا قُمْتُمْ إلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إلَى المَرَافِقِ).

فإن فيها ذكر القيام إلى الصلاة، فجعل القيام إلى الصلاة موجبًا للوضوء، والموجب للوضوء الحدث وهو دائر معه وجودًا وعدمًا، والنص موجود في حالي الوجود والعدم، ولا يضاف الحكم إليه، فإنه إذا قام إلى الصلاة وهو غير محدث لا تجب الطهارة مع قيام النص، وإذا كان محدثًا تجب الطهارة وإن لم يقم إلى الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت