فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 2351

ونظائره، وحاصله أن الجزاء لما كان واجبًا لله تعالى لزم أن تكون الجناية واقعة على حقه؛ لأن الجزاء إنما يجب لمن وقعت عليه الجناية، فإذا كانت الجناية واقعة على حق الله تعالى لزم أن يكون محل الجناية وهو العصمة منتقلة إليه، وإذا انتقلت إليه صار المسروق كالخمر، ولو أتلف خمر مسلم أو غصب فاستهلكها أو هلكت لا يجب ضمانها لما أنها معصومة لله تعالى لا للعبد، ولو كانت باقية لزم الرد؛ لأنه ماله فكذا هاهنا.

(ولأن الجزاء يدل على كمال المشروع لما شرع له) أي لأجل ما شرع له يعني يدل على أن ما هو الجزاء وهو القطع مشروع من جميع الوجوه (مأخوذ من جزي أي قضى) والقضاء: الإتمام والإحكام.

قال الشاعر: وعليهما مسرودتان قضاهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت