فهرس الكتاب

الصفحة 2033 من 2351

لأن المعني من شرعية وجوب الحكم أداء الحكم لا ذات الوجوب فلذلك قلنا بوجوب الصوم على المرأة إما أداء أو قضاء لأن قضاءه لم يتضمن الحرج واحتمال الأداء في حق الحائض ثابت لأن القياس يقتضي أن لا تشترط الطهارة عن الحيض للصوم كما لا تشترط الطهارة له عن الجنابة والحدث وهو معنى قوله (أن الصوم يلزم الحائض لإحتمال الأداء) بخلاف الصلاة فإن في قضائها حرجًا بينًا وإشتراط الطهارة لها عن الحيض موافق للقياس لإشتراط الطهارة لها على الجنابة والحدث فلم يجب عليها قضاء الصلاة.

أو نقول: إن معنى قوله:"أن الصوم يلزم الحائض لإحتمال الأداء"أي لإحتمال الأداء في ثاني الحال من غير حرج إذ ليس من شرط إحتمال وجود الأصل وجوده في الحال في حق صحة الخلافة بل إحتمال وجوده في ثاني الحال يكفي لأن يكون الخلف خلفًا عنه إذا لم يتضمن وجوب أدائه الحرج.

ألا ترى أن المجنون والمغمى عليه إذا لم يزد الجنون والإغماء على يوم وليلة يجب قضاء الصلوات عليهما مع أن أداء الصلاة حال الجنون والإغماء منهما غير متصور ومع ذلك صح القضاء خلفًا عن الأداء في حقهما لإحتمال الأداء في ثاني الحال من غير حرج فكذلك هاهنا الصوم في حق الحائض لما لم يتضمن الحرج وجب قضاؤه بخلاف الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت