فهرس الكتاب

الصفحة 2082 من 2351

ألا ترى أن سائر الشروط من لبس الثياب وتطهير المكان واستقبال القبلة وغيرها لو وجد على وجه الإباحة أو لنفع نفسه من لبس الثياب لدفع الحر والبرد ينوب عن وجود الشرط بطريق الفرضية، فأولى أن ينوب الشرط النفل عن الشرط الفرض، بخلاف الإيمان فإنه رأس العبادات المقصودة فلا يصح فيه أن ينوب النفل عن الفرض كما في سائر العبادات المقصودة من الصلاة والزكاة والصيام، (ووضع عنه التكليف وإلزام الأداء) أي وضع عنه تكليف الإيمان وإلزام أدائه.

وقوله: (عن كل عهدة يحتمل العفو) قيّدها باحتمال العفو لتخرج الردة ولذلك أي ولأجل أن الصبا من أسباب المرحمة (لا يُحرم الميراث بالقتل) ، يعني إذا قتل الصبي مورثه يرث منه؛ لأن الحرمان عن الإرث بسبب القتل ثبت جزاء جناية القاتل والصبي ليس من أهل الجزاء بطريق العقوبة في الدنيا، بخلاف الرق والكفر حيث يحرم بهما الإرث؛ لأن ذلك لعدم الأهلية لا لاعتبار الجزاء. يوضحه أن الرق أثر الكفر والكفر موت كما أن الإسلام حياة. قال الله تعالى: (أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ) أي كافرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت