فهرس الكتاب

الصفحة 2291 من 2351

وأما السفر على وجه الإباق عن المولى ليس بتعد في عين ذلك الفعل فإن التمرد ينفصل عن السفر وجودا وعدما على ما ذكر في الكتاب؛ حيث يوجد السفر ولا تمرد فيه، بل فيه طاعة وقربة لخروجه إلى الغزو، ويوجد التمرد بلا وجود السفر وهو أن يتمرد العبد على مولاه في البلد.

فعلم بهذا أن النهي عن سفر الإباق ليس بنهي في عين السفر بل لغيره وهو الإباق، فلا ينافي مشروعية السفر كالبيع وقت النداء والصلاة في الأرض المغصوبة، ولما كان نفس السفر مشروعا يترخص العبد الآبق وقاطع الطريق في سفرهما برخص المسافرين كما يترخص من يسافر للتجارة، وأحكام السفر أكثر من أن تحصى وهي معروفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت