فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 2351

كان ما قلناه من توقف الإمساكات إلى وجود النية منه في أكثر النهار لتعين الوقت لصوم الوقت طريقًا مسلوكًا في الشرع وغيره، فكيف يقال إنه غير معهود في الشرع!!

وإلى هذا المعنى أشار في الكتاب بقوله:"ولم نقل بالاستناد ولا بفساد الجزء الأول مع احتمال الصحة" (إن أداء العبادة في وقتها مع النقصان أولى) خصوصًا في حق صوم رمضان، وقد جاء الحديث (من فاته صوم يوم من رمضان لم يقضه صيام الدهر كله) .

وقوله: (فصار هذا الترجيح متعارضًا) أي صار ترجيح الشافعي مع ترجيحنا متعارضين فإن ترجيحنا بكون العبادة مؤداة في وقتها مع النقصان تقتضي الصحة مع النقصان، فيعارضه ترجيح الشافعي بقوله: إن الجزء الأول من النهار لما عري عن النية حكم بفساد العبادة فتعارضا؛ لأن كل واحد من الترجيحين راجع إلى حال وجود العبادة بخلاف ترجيحنا الأول، فإن ذلك ترجيح بمعنى راجع إلى ذات الوجود، وترجيح الشافعي راجع إلى حال الوجود، فترجح ترجيحنا هناك فلم يعارضه ترجيح الشافعي، فلذلك كان هو دالًا على وجوب الكفارة بخلاف الترجيح الثاني؛ لأنه ضعف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت