فعلم بهذا أن على قول محمد يستهمان.
فإن قلت: كيف يصلح هذا نظيرًا للعام، والعام هو ما كان أفراده متفقة الحدود، وليست حلقة الخاتم مع فصها متحدين في الحدود، وليستا بأفراد بل فردان، فكيف يصلح نظيرًا للعام؟
قلت: سنذكر جواب هذا وما يلحقه في باب البيان إن شاء الله تعالى.
(ولولا إستواؤهما وقيام المعارضة بينهما لما وجب الترجيح بدلالة العقد) ؛ لأن الترجيح يعتمد المساواة إذ لا ترجيح عند عدم المساواة، بل يعمل بالأقوى دون الأدنى؛ لأنه لا يقاومه ولا يساويه حتى يقال: إن الدينار راجح على الدانق؛ لأنه لا مساواة بينهما أصلًا بوجه من الوجوه.