(ولا خلاف أن الإمام يتقدم إذا كان خلفه اثنان) ، ومن شرط الجماعة تقدم الإمام عليهما، ولو لم يكن الاثنان جمعًا لما تقدم الإمام عليهما، كما لا يتقدم على الواحد.
("الواحد شيطان والاثنان شيطانان") ، فلو كان الاثنان ينطلق عليهما اسم الجمع لما أقامهما مقام الواحد في كونهما شيطانًا.
(فإن أهل اللغة مجمعون على أن الكلام ثلاثة أقسام: آحاد ومثنى وجمع) ، فكل منها على ما وضع له حقيقة.
والدليل عليه أنه يستقيم نفي صيغة الجمع عن المثنى بأن يقال: ما في الدار رجال. إنما فيها رجلان، وقد بينا أن اللفظ إذا كان حقيقة في شيء لا يستقيم نفيه عنه، ولأن قسمتهم الكلام على هذا الوجه بأن الكلام ثلاثة