فهرس الكتاب

الصفحة 649 من 2351

فتستعير لفظ الحوالة للوكالة فتقول: أحل رب المال، أي وكله كما استعار محمد- رحمه الله- هكذا في"كتاب المضاربة"، فقال: يقال للمضارب أحل رب المال أي وكله.

وكذلك نص في المكاتب إذا قال المولى لعبده: جعلت عليك ألفا تؤديها إلي نحو ما أولها كذا وآخرها كذا، فإذا أديتها فأنت حر وإن عجزت فأنت رقيق، فإن هذه مكاتبة، لأنه أتى بتفسير الكتابة، وقال تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ} .

فالقصاص إماتة لا إحياء، لكن إحياء معنى من حيث الشرع والاستيفاء، وقد ذكرنا وجهه في باب القضاء والأداء، فلذلك أطلق اسم الحياة على القصاص، وكذا أيضًا قال الشافعي: يجوز استعارة الطلاق للعتاق، والعتاق للطلاق لاتصال بينهما في المعنى؛ لأن الطلاق بني على السراية والإسقاط واللزوم، وهذا المعنى موجود في العتاق، فيجوز استعارة كل واحد منهما للآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت