فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 2351

لأن الضريبة لا تزيد في شهر على عشرين أو ثلاثين درهما، فكان ذكر ألف دلالة على الحال.

فإن قلت: ما جواب أبي حنيفة- رضي الله عنه- عن قولهما: لا يستقيم هنا حمل الواو على العطف الذي هو حقيقته؛ لأنه لا يعطف أحد العوضين على الآخر وذلك معنى الباء، فكان مستعارا لها لا محالة؟

قلت: بل يستقيم إجراء الواو على حقيقته التي هي للعطف، فإن معنى قولها لزوجها: طلقني ولك ألف درهم، أي ولك ألف درهم في بيتك فلا حاجة لك إلي، بل لك سعة أن تتزوج غيري أو تشتري جارية، فكان عطف الجملة على الجملة، ففي عطف الجمل بعضها على بعض لا يطلب تمام المناسبة، أو بمعنى الابتداء فيكون وعدا منها إياه المال، والمواعيد لا تتعلق بها اللزوم، ولأن أكثر ما في الباب أن يكون حرف الواو محتملا لجميع ما ذكرنا، والمال لا يجب بالشك. إلى هذا أشار في"المبسوط".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت