فهرس الكتاب

الصفحة 794 من 2351

يحتمل الاستثناء وهو الذي يحتمل الغاية أيضا في قوله:"حتى تزيدني فأما الفسخ فلا يحتمل الاستثناء ولا الغاية، فإذا كان كذلك لم يصر إجازة ولا فسخا."

وأما في قوله:"لا أجيز النكاح ولكن أجيزه بمئة وخمسين"فيبطل النكاح رضي الزوج بالزيادة أو لم يرض؛ لأن قوله:"لا أجيز"مطلقه للفسخ؛ لأن النفي حصل مطلقا إلا أن يدخل عليه ما يدل على أن المراد به الإمساك عن الإجازة لا الفسخ، وهذا لأن قوله:"ولكن أجيزه بمئة وخمسين"كلام مبتدأ مستقل بنفسه بخلاف الاستثناء والشرط.

قال الله تعالى: ومَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ ولَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا فرق بين هذا وبين ما لو قال لغيره: لك علي ألف درهم من ثمن بيع ولكن من قرض أو غصب لزم المقر ألف درهم، ولو جعل ابتداء كلام غير موصول بالأول لا يلزمه، كما لو قال المقر له: ليست من ثمن بيع وسكت، ثم قال بعد ذلك: ولكن من قرض أو غصب لا يلزمه شيء. ووجه الفرق بينهما أن قوله:"ليست من ثمن بيع نفي للجهة والسبب، فانتفى السبب وبقي الوجوب على حاله حتى لو نفي أصل الوجوب بأن قال:"ليس لي عليك شيء"ثم قال:"ولكن من غصب أو قرض"لا يلزمه شيء."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت