فهرس الكتاب
بالتمليك، وإنما بالتمكين فقط لظاهر قوله تعالى: {فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} ، والإطعام فعل متعد لازمه طعم يطعم وذلك الأكل دون الملك، ففي التمليك لا يوجد حقيقة الإطعام والكلام محمول على حقيقته. كذا في"المبسوط".
(أن الإباحة جزء من التمليك في التقدير) ؛ لأن الطعام قضاء حاجة واحدة وهي حاجة الأكل، وللمساكين حوائج كثيرة، (والملك سبب لقضاء الحوائج) وقضاء الحوائج أمر باطن، (فأقيم الملك مقامها والتمليك بمنزلة قضائها كلها) . ألا ترى أن الفقير صار مصرفًا في الزكاة لهذا؛ لأن الصرف إليه سبب دفع الحاجة.
فعلم أن الإباحة جزء من التمليك، فالتعدية إلى التمليك في الإطعام