فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 2351

الإمام أبا زيد، فإنه ذكر هكذا فقال: وأما الإشارة فلأنها زيادة معنى على معنى النص، وإنما يثبت بإيجاب النص إياه لا محالة فلا يحتمل الخصوص.

ثم قال شمس الأئمة- رحمه الله-: والأصح عندي أنه يحتمل ذلك؛ لأن الثابت بإشارة النص كالثابت بالعبارة من حيث إنه ثابت بصيغة الكلام، والعموم باعتبار الصيغة، وصورة ذلك تتحقق فيما قاله الشافعي في أن الشهيد لا يصلى عليه. تمسك في ذلك بإشارة النص التي هي عام وهو قوله: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} ؛ حيث سماهم الله تعالى أحياء، والآية سيقت لبيان علو درجات الشهداء عند الله ولا صلاة على الأحياء، ثم لما أوردنا عليه حديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم:"فإنه صلى على حمزة- رضي الله عنه- حين استشهد سبعين"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت