فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 979

والأكثر أعني في تأكيد الأمر بها وذلك راجع إلى قرائن أحوال تلك العبادة) [1] . وكذلك عند ما يقول: (والسبب في اختلافهم تشبيه الزكاة بالديون، أعني أن يتعلق الحق فيها بالذمة له بعين المال، أو تشبيهها بالحقوق التي تتعلق بعين المال له بذمة الذي يده على المال كالأمناء وغيرهم) [2] .

ولا ينسى ابن رشد أيضا اعتماد تقنية التلخيص التي تساعد المتعلم على حسن الاستيعاب وجمع شتات المتفرق من المعلومات، فنجد عبارات مثل: (فيتحصل في المسألة بالجملة أربعة أقوال) [3] . وكذا (فيتحصل في الخلع خمسة أقوال) [4] وقوله: فيحصل في هذه المسألة الخلاف في ثلاثة مواضيع [5] . وكذا: فيتحصل في الكنايات الظاهرة ثلاثة أقوال [6] . وفي مسألة ضياع الزكاة بعد إخراجها (فيتحصل في المسألة خمسة أقوال) [7] .

ويلحق بهذا أيضا اهتمامه بالمهم وكراهيته التعمق لغير حاجة وتجنب التكلف حيث يقول: (والاحتجاجات التي يحتج بها كل من الفريقين في ترجيح الحديث الذي رجحه كثيرة يطول ذكرها. وهي موجودة في كتبهم ولكن نكتة اختلافهم هو ما أشرنا إليه) [8]

وعن وجوب الصلاة يقول: (أما وجوبها فبين من الكتاب والسنة والاجتماع وشهرة ذلك تغني عن تكلف القول فيه) [9] .

وتبعا لذلك فهو يكره التعمق الذي يصادفه في بعض المذاهب مثل قوله: (حتى لقد اختلف المتأخرون من أصحابه هل من شرط المسجد السقف أم لا وهل من شرطه أن تكون الجمعة راتبة فيه أم لا وهذا كله لعله تعمق في هذا الباب ودين الله يسر) [10] ولهذا يستحسن الرفق بالمتعلمين والاكتفاء بالمشهورات مثل: ما فعل عند ختم الصوم المفروض حيث قال: (فهذه مشهورات ما يتعلق بالصوم المفروض من المسائل) [11] وفي موضوع آخر (ونحن نذكر مشهور ما اتفقوا عليه من هذين الجنسين وما اختلفوا فيه) [12] .

ويحرص أن يكون الذي يذكره من المسائل (ما يجري مجرى القواعد والأصول) [13] لجميع ما في الباب الفقهي، كما أنه يعتمد في التفهيم الربط، والتذكير بما

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 141

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 181

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 43

(4) بداية المجتهد ج: 2 ص: 51

(5) بداية المجتهد ج: 2 ص: 55

(6) بداية المجتهد ج: 2 ص: 57

(7) بداية المجتهد ج: 1 ص: 181

(8) بداية المجتهد ج: 1 ص: 29

(9) بداية المجتهد ج: 1 ص: 64

(10) بداية المجتهد ج: 1 ص: 116

(11) بداية المجتهد ج: 1 ص: 225

(12) بداية المجتهد ج: 1 ص: 265

(13) بداية المجتهد ج: 1 ص: 17

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت