أما قضايا الحكم والاقتصاد وقضايا العلاقات الخارجية وغيرها من جوانب الحياة العامة، فتحتاج إلى اجتهاد واسع جدا. ويذكر يوسف القرضاوي مجالين من بين مجالات عدة حدث فيهما تغير ضخم. قلب ما كان مألوفا ومقررا من قبل ظهرا على عقب بحيث أصبحت الحاجة ملحة للاجتهاد فيهما، وهما: المجال الاقتصادي والمالي، والمجال العلمي والطبي. حيث حفل المجال الاقتصادي بأشكال وأعمال ومؤسسات كالشركات الحديثة بصورها المتعددة مثل: شركات المساهمة والتوصية، وأنواع التأمين، والبنوك بأنواعها: العقاري والصناعي والزراعي والتجاري والاستثماري. وأعمالها الكثيرة من حساب جار، وودائع وقروض وتحويل وصرف وفتح اعتمادات وإصدار خطابات ضمان، وخصم"كمبيلات"وغير ذلك مما قد يحل أو يحرم.
وفي المجال الطبي حدثت مستجدات مثل: زرع الأعضاء، وبنوك الحليب، والتحكم في جنس الجنين، واستئجار الرحم ومسألة تحقق الموت، أبموت القلب وتوقفه عن النبض أم بموت جذع الدماغ؟ وما يترتب عن ذلك من آثار .. [1] ومسألة الاستنساخ وما الحدود المقبولة فيه والمرفوضة، وتغيير الجنس وغيرها. وقضايا أخرى كبيرة تتعلق بالسياسة الدستورية والقضائية والتنفيذية والاجتماعية والإدارية والأمن الاجتماعي والنظام العام والآداب ..
ومسألة الديموقراطية والتعددية الحزبية ومسألة الوحدة والتنمية، وقضايا الجهاد في ظل تطور الأسلحة الفتاكة والحروب النووية المدمرة التي ينبغي تجديد النظر في كيفية تنزيل ما يتعلق بآداب الجهاد واحترام البيئة وحماية غير المحاربين .. إلى غير ذلك من المشكلات العالمية والمستجدات مثل البحث في التوازن بين النمو السريع للسكان والنقص الحاصل في الموارد، ومشكلات الطاقة والبيئة، وأزمة البطالة وتوزيع الثروة والظلم العالمي الذي يمارس من خلال الهيئات الدولية ...
(1) الاجتهاد في الشريعة الاسلامية: ص102_107.