فهرس الكتاب

الصفحة 442 من 979

ثم ذكر من صنف في هذا الفن من مثل: الإمام الشافعي وابن قتيبة وابن جرير والطحاوي ثم قال: (وكان ابن خزيمة من أحسن الناس كلاما فيه حتى قال لا أعرف حديثين متضادين فمن كان عنده فليأتني به لأؤلف بينهما) [1]

العمل عند التعارض:

يقول السيوطي: (والمختلف قسمان: أحدهما يمكن الجمع بينهما بوجه صحيح فيتعين ويجب العمل بهما( ... ) ولا يصار إلى التعارض ومن أمثلة ذلك في أحاديث الأحكام: حديث (إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث) وحديث (خلق الله الماء طهورا لا ينجسه إلا ما غير طعمه أو لونه أو ريحه) فإن الأول ظاهره طهارة القلتين تغير أم لا والثاني ظاهره طهارة غير المتغير سواء كان قلتين أم أقل فخص عموم كل منهما بالآخر) [2]

ثم أشار إلى القسم الثاني بالقول: (لا يمكن الجمع بينهما بوجه:

-فإن علمنا أحدهما ناسخا ( ... ) وإلا عملنا بالراجح منهما كالترجيح:

بحال الراوي وذلك بوجوه أحدها كثرة الرواة ( ... ) لأن احتمال الكذب والوهم على الأكثر أبعد من احتماله على الأقل.

ثانيها: قلة الوسائط: أي علو الإسناد حيث الرجال ثقات لأن احتمال الكذب والوهم فيه أقل.

ثالثها: فقه الراوي سواء كان الحديث مرويا بالمعنى أو اللفظ لأن الفقيه إذا سمع ما يمتنع حمله على ظاهره بحث عنه حتى يطلع على [3] ما يزول به الإشكال بخلاف العامي.

رابعها: علمه بالنحو لأن العالم به يتمكن من التحفظ عن مواقع الزلل ما لا يتمكن منه غيره.

خامسها: علمه باللغة، سادسها: حفظه بخلاف من يعتمد على كتابه، سابعها: أفضليته في أحد الثلاثة بأن يكونا فقيهين أو نحويين أو حافظين وأحدهما في ذلك أفضل من الآخر.

ثامنها: زيادة ضبطه أي اعتناؤه بالحديث واهتمامه به. تاسعها: شهرته لأن الشهرة تمنع الشخص من الكذب كما تمنعه من ذلك التقوى.

عاشرها إلى العشرين: كونه ورعا أو حسن الاعتقاد أي غير مبتدع أو جليسا لأهل الحديث أو غيرهم من العلماء أو أكثر مجالسة لهم أو ذكرا أو حرا أو مشهور النسب أولا لبس في اسمه بحيث يشاركه فيه ضعيف وصعب التمييز بينهما أو له اسم واحد ولذلك أكثر ولم يختلط أو له كتاب يرجع إليه.

حادي عشريها: أن تثبت عدالته بالإخبار بخلاف من تثبت بالتزكية أو العمل بروايته أو الرواية عنه إن قلنا بهما.

(1) تدريب الراوي ج: 2 ص: 197

(2) تدريب الراوي ج: 2 ص: 197

(3) تدريب الراوي ج: 2 ص: 198

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت