ثالثها: ترجيح المتضمن للخفيف لدلالته على التأخر لأنه صلى الله عليه وسلم كان يغلظ في أول أمره زجرا عن عادات الجاهلية ثم مال للتخفيف. ( ... )
رابعها: ترجيح ما تحمل بعد الإسلام على ما تحمل قبله أو شك لأنه أظهر تأخرا خامسها وسادسها: ترجيح غير المؤرخ على المؤرخ بتاريخ متقدم وترجيح المؤرخ بمقارب بوفاته صلى الله عليه وسلم على غير المؤرخ قال الرازي والترجيح بهذه الستة أي إفادتها للرجحان غير قوية.
القسم الخامس الترجيح بلفظ الخبر وذلك بوجوه:
أحدها إلى الخامس والثلاثين: ترجيح الخاص على العام، والعام الذي لم يخصص على المخصص لضعف دلالته بعد التخصيص على باقي أفراده، والمطلق على ما ورد على سبب، والحقيقة على المجاز، والمجاز المشبه للحقيقة على غيره، والشرعية على غيرها، والعرفية على اللغوية، والمستغنى على الإضمار، وما يقل فيه اللبس، وما اتفق على وضعه لمسماه والمومئ للعلة، والمنطوق ومفهوم الموافقة على المخالفة.
والمنصوص على حكمه مع تشبيهه بمحل آخر، والمستفاد عمومه من الشرط، والجزاء على النكرة المنفية أو من الجمع المعرف على من وما أو من الكل، وذلك من الجنس المعرف. وما خطابه تكليفي على الوضعي، وما حكمه معقول المعنى، وما قدم فيه ذكر العلة أو دل الاشتقاق على حكمه، والمقارن للتهديد، وما تهديده أشد، والمؤكد بالتكرار، والفصيح وما بلغه قريشي، وما دل على المعنى المراد بوجهين فأكثر، وبغير [1] واسطة وما ذكر معه معارضة: ككنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها، والنص والقول وقول قارنه العمل أو تفسير الراوي وما قرن حكمه بصفة على ما قرن باسم وما فيه زيادة
القسم السادس: الترجيح بالحكم وذلك بوجوه:
أحدها: تقديم الناقل على البراءة الأصلية على المقرر لها وقيل عكسه.
ثانيها: تقديم الدال على التحريم على الدال على الإباحة والوجوب.
ثالثها: تقديم الأحوط، رابعها: تقديم الدال على نفي الحد.
القسم السابع: الترجيح بأمر خارجي:
كتقديم ما وافقه ظاهر القرآن، أو سنة أخرى، أو ما قبل الشرع، أو القياس أو عمل الأمة أو الخلفاء الراشدين أو معه مرسل آخر أو منقطع أو لم يشعر بنوع قدح في الصحابة أو له نظير متفق على حكمه. أو اتفق على إخراجه الشيخان.
قال السيوطي بعد استعراض مختلف الأقسام السابقة: (فهذه أكثر من مائة مرجح وثم مرجحات أخر لا تنحصر، ومثارها غلبة الظن، فوائد:
الأولى: منع بعضهم الترجيح في الأدلة قياسا على البينات وقال إذا تعارضا لزم التخيير أو الوقف وأجيب بأن مالكا يرى ترجيح البينة على البينة ومن لم يرد ذلك يقول البينة مستندة إلى توقيفات تعبدية ولهذا لا تقبل إلا بلفظ الشهادة.
الثانية: إن لم يوجد مرجح لأحد الحديثين توقف على العمل به حتى يظهر.
(1) تدريب الراوي ج: 2 ص: 201