فهرس الكتاب

الصفحة 445 من 979

الثالثة: التعارض بين الخبرين إنما هو لخلل في الإسناد بالنسبة إلى ظن المجتهد وأما في نفس الأمر فلا تعارض.

الرابعة: ما سلم من المعارضة فهو محكم [1]

كثرة القائلين للحديث والسلامة من النسخ من مرجحات الأحكام:

أخرج مسلم في صحيحه عن إبراهيم عن علقمة والأسود أنهما دخلا على عبد الله فقال أصلى من خلفكم قالا نعم فقام بينهما فجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله ثم ركعنا فوضعنا أيدينا على ركبنا ثم طبق بين يديه ثم جعلهما بين فخذيه فلما صلى قال هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وأخرج الجماعة إلا ابن ماجة عن مالك بن أنس عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أن جدته مليكة دعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعته فأكل منه ثم قال قوموا فلأصل لكم قال أنس: فقمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبث فنضحته بماء فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصففت أنا واليتيم وراءه والعجوز من ورائنا فصلى لنا ركعتين ثم انصرف.

فظاهر الحديثين المرفوعين التعارض بخصوص موضع اصطفاف المأمومين، علل الزيلعي في"نصب الراية"ترجيح الجمهور لرواية أنس على رواية ابن مسعود (بكثرة العدد والقائلين به وبسلامته من الأحكام المنسوخة) [2]

(1) تدريب الراوي ج: 2 ص: 202

(2) عبدالله بن يوسف أبو محمد الحنفي الزيلعي (ت 762 هـ) "نصب الراية لأحاديث الهداية"ج: 2 ص: 34 تحقيق محمد يوسف البنوريدار النشر:: دار الحديث- مدينة النشر:: مصر - سنة النشر:: 1357 - عدد الأجزاء:: 4

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت