-الأحكام لابن بكير: وهو يحيى بن عبد الله بن بكير المخزومي المصري من أصحاب مالك (ت231هـ) (قال أبو عمر أكثر أصحاب مالك على أن الإسلام والإيمان شيء واحد ذكر ذلك ابن بكير في الأحكام) [1] وقد تكون مجرد رواية من روايات الموطأ.
-كتب أبي ثور الكلبي الفقيه (ت 240) في الأحكام: قال الحافظ أبو بكر الخطيب (عن إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان أبو ثور الكلبي الفقيه كان أحد الثقات المأمونين ومن الأئمة الأعلام في الدين وله كتب مصنفة في الأحكام جمع فيها بين الحديث والفقه) [2]
-مسند الأمام أحمد (ت241هـ) وإن كان في الأحكام وغيره، يقول ابن بدران وهو يذكر كتب أحاديث الأحكام (واعلم أيها الطالب للحق أن البحر الزاخر في هذا الموضوع والمورد العذب والوابل الصيب إنما هو مسند الإمام أحمد بن محمد بن حنبل) [3] ثم تعقبه بذكر سبب صعوبة الاستفادة منه.
-وجمع البخاري (256هـ) صحيحه [4] ومعظمه في الأحكام، ويتجلى فقهه في تراجمه حيث يستنبط الأحكام ويضع ذلك قبل إيراد الروايات، يقول ابن حجر
(1) التمهيد لابن عبد البر ج: 9 ص: 247
(2) يوسف بن الزكي عبدالرحمن أبو الحجاج المزي (ت 742 هـ) "تهذيب الكمال"ج: 2 ص: 82 تحقيق د. بشار عواد معروف - مؤسسة الرسالة- بيروت-1400 - 1980 - الطبعة:: الأولى-عدد الأجزاء:: 35
(3) المدخل لابن بدران ج: 1 ص: 470
(4) شرح ابن حجر في مقدمة فتح الباري التطور الذي حصل في تدوين الحديث ودواعي البخاري في جمع الصحيح فقال: (أعلم علمني الله وإياك أن آثار النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن في عصر أصحابه وكبار تبعهم مدونة في الجوامع ولا مرتبة لأمرين أحدهما إنهم كانوا في ابتداء الحال قد نهوا عن ذلك كما ثبت في صحيح مسلم خشية أن يختلط بعض ذلك بالقرآن العظيم وثانيهما لسعة حفظهم وسيلان أذهانهم ولأن أكثرهم كانوا لا يعرفون الكتابة ثم حدث في أواخر عصر التابعين تدوين الآثار وتبويب الأخبار لما انتشر العلماء في الأمصار وكثر الابتداع من الخوارج والروافض ومنكرى الاقدار فأول من جمع ذلك الربيع بن صبيح وسعيد بن أبي عروبة وغيرهما وكانوا يصنفون كل باب على حدة إلى أن قام كبار أهل الطبقة الثالثة فدونوا الأحكام فصنف الإمام مالك الموطأ وتوخى فيه القوي من حديث أهل الحجاز ومزجه بأقوال الصحابة وفتاوى التابعين ومن بعدهم.
وصنف أبو محمد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج بمكة وأبو عمر وعبد الرحمن بن عمر والأوزاعي بالشام وأبو عبد الله سفيان بن سعيد الثوري بالكوفة وأبو سلمة حماد بن سلمة بن دينار بالبصرة ثم تلاهم كثير من أهل عصرهم في النسج على منوالهم إلى أن رأى بعض الأئمة منهم أن يفرد حديث النبي صلى الله عليه وسلم خاصة وذلك على رأس المائتين فصنف عبيد الله بن موسى العبسي الكوفي مسندا وصنف مسدد بن مسرهد البصري مسندا وصنف أسد بن موسى الأموي مسندا وصنف نعيم بن حماد الخزاعي نزيل مصر مسندا ثم اقتفى الأئمة بعد ذلك اثرهم فقل إمام من الحفاظ الا وصنف حديثه على المسانيد كالامام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وعثمان بن أبي شيبة وغيرهم من النبلاء ومنهم من صنف على الأبواب وعلى المسانيد معا كأبي بكر بن أبي شيبة.
فلما رأى البخاري رضي الله عنه هذه التصانيف ورواها وانتشق رياها واستجلى محياها وجدها بحسب الوضع جامعة بين ما يدخل تحت التصحيح والتحسين والكثير منها يشمله التضعيف فلا يقال لغثه سمين فحرك همته لجمع الحديث الصحيح الذي لا يرتاب فيه أمين وقوى عزمه على ذلك ما سمعه من أستاذه أمير المؤمنين في الحديث والفقه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي المعروف بابن راهويه ( ... ) فقال: لو جمعتم كتابا مختصرا لصحيح سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فوقع ذلك في قلبي فأخذت في جمع الجامع الصحيح ... ) مقدمة فتح الباري ج: 1 ص: 6 - 7