عنه: (والمعروف الشائع عنه أنه هو الذي يستنبط الأحكام في الأحاديث ويترجم لها ويتفنن في ذلك بما لا يدركه فيه غيره) [1] كما أنه رحمه الله وضع بصحيحه أصول الأحكام، يقول: (أبو يعلى الخليلي الحافظ في الإرشاد ما ملخصه رحم الله محمد بن إسماعيل فإنه ألف الأصول يعني أصول الأحكام من الأحاديث وبين للناس وكل من عمل بعده فإنما أخذه من كتابه) [2]
-صحيح مسلم (ت261هـ) وقد اعتمد المغاربة خصوصا في تصنيفهم في الأحكام على صحيح مسلم، قال ابن حجر: (كان أبو محمد بن حزم يفضل كتاب مسلم على كتاب البخاري لأنه ليس فيه بعد خطبته إلا الحديث( ... ) وقد رأيت كثيرا من المغاربة ممن صنف في الأحكام بحذف الأسانيد كعبد الحق في أحكامه، وجميعهم يعتمدون على كتاب مسلم في نقل المتون وسياقها دون البخاري لوجودها عند مسلم تامة وتقطيع البخاري لها) [3]
وقال السيوطي: (اختص مسلم بجمع طرق الحديث في مكان واحد بأسانيده المتعددة وألفاظه المختلفة فسهل تناوله بخلاف البخاري فإنه قطعها في الأبواب بسبب استنباطه الأحكام منها) [4] ثم أورد قولة ابن حجر السابقة في شأن المغاربة.
-سنن أبي داود (275هـ) [5] يقول أبو داود في رسالته التي كتبها إلى أهل مكة:".. أما بعد عافانا الله وإياكم وهذه الأربعة الألاف والثمان مائة حديث كلها في الأحكام فأما أحاديث كثيرة من الزهد والفضائل وغيرها من غير هذا فلم أخرجها والسلام عليكم ورحمة الله وصلى الله على محمد النبي وآله) [6] "
يقول الغزالي في باب تخفيف شروط المجتهد (أن يكون عنده أصل مصحح لجميع الأحاديث المتعلقة بالأحكام , كسنن أبي داود ومعرفة السنن لأحمد(241هـ) والبيهقي (458هـ) , أو أصل وقعت العناية فيه بجميع الأحاديث المتعلقة بالأحكام) [7]
-كتاب في الأحكام للترمذي (ت279هـ) ، قال صاحب"الأحاديث المختارة"
(1) فتح الباري ج: 1 ص: 82
(2) مقدمة فتح الباري ج: 1 ص: 11
(3) مقدمة فتح الباري ج: 1 ص: 13
(4) تدريب الراوي ج: 1 ص: 95
(5) جاء في مقدمة سبل السلام: (وَقَالَ(أبوداود) : كَتَبْت عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَمْسَمِائَةِ أَلْفِ حَدِيثٍ , انْتَخَبْت مِنْهَا مَا تَضَمَّنَهُ كِتَابُ السُّنَنِ , وَأَحَادِيثُهُ أَرْبَعَةُ آلَافِ حَدِيثٍ وَثَمَانِمِائَةٍ , لَيْسَ فِيهَا حَدِيثٌ أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى تَرْكِهِ , رَوَى سُنَنَهُ بِبَغْدَادَ وَأَخَذَهَا أَهْلُهَا عَنْهُ , وَعَرَضَهَا عَلَى أَحْمَدَ فَاسْتَجَادَهَا وَاسْتَحْسَنَهَا , قَالَ الْخَطَّابِيُّ: هِيَ أَحْسَنُ وَضْعًا وَأَكْثَرُ فِقْهًا مِنْ الصَّحِيحَيْنِ. وَقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: مَنْ عِنْدَهُ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَنُ أَبِي دَاوُد لَمْ يَحْتَجْ إلَى شَيْءٍ مَعَهُمَا مِنْ الْعِلْمِ , وَمِنْ ثَمَّ صَرَّحَ الْغَزَالِيُّ بِأَنَّهَا تَكْفِي الْمُجْتَهِدَ فِي أَحَادِيثِ الْأَحْكَامِ وَتَبِعَهُ أَئِمَّةٌ عَلَى ذَلِكَ) مقدمة سبل السلام للصنعاني
وقال النووي في"روضة الطالبين": (قلت لا يصح التمثيل بسنن أبي داود فإنه لم يستوعب الصحيح من أحاديث الأحكام ولا معظمه وذلك ظاهر بل معرفته ضرورية لمن له أدنى اطلاع وكم في صحيح البخاري ومسلم من حديث حكمي ليس في سنن أبي داود وأما ما في كتابي الترمذي والنسائي وغيرهما من الكتب المعتمدة فكثرته وشهرته غنية عن التصريح بها) ج: 11 ص: 95
(6) أبو الحسين محمد بن احمد بن جميع الصيداوي (ت 402 هـ) "معجم الشيوخ"ج: 1 ص: 126 تحقيق د. عمر عبد السلام تدمري - مؤسسة الرسالة , دار الإيمان- بيروت , طرابلس- 1405 - الطبعة: الأولى-عدد الأجزاء:: 1
(7) المستصفى: ص: 343