أما نسبة مجمل آيات الأحكام إلى عموم آي القرآن والبالغة حسب رواية أبي سعيد عثمان بن سعيد المصري الملقب بورش (ت197هـ) عن نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني (ت169هـ) [1] : أربعة عشر ومائتين وستة آلاف آية، فهي 8. 04%.
وقد تتبعت في الآيات الواردة وخصوصا بالعد المصحفي نسبة المكي منها والمدني، فوجدت عدد السور يتفوق فيها المكي على المدني أي 34 سورة مكية مقابل 24 سورة مدنية بفارق 10 سور. أما الآيات فوجدت 179 آية في السور المكية و377 آية في السور المدنية. بحيث تحتل آيات الأحكام المكية 32. 19% أي قريبا جدا من ثلث الأحكام. وتصل الآيات المدنية إلى 67. 80%. وهذه النسب وإن كانت تقرر ما هو شائع بخصوص السور المدنية. فإنها تبرز بشكل لافت الحجم المهم لآيات الأحكام المكية بخلاف الشائع بأن السور المكية لا يكاد يذكر فيها التشريع إنما هو بسط العقيدة والقصص واحوال الجنة والنار.
الرافضون لحصر آيات الأحكام:
برر بعض العلماء حصر آيات الأحكام بالقول: (وإنما أراد الظاهرة لا الحصر , فإن دلالة الدليل تختلف باختلاف القرائح , فيختص بعضهم بدرك ضرورة فيها ولهذا عد من خصائص الشافعي التفطن لدلالة قوله تعالى: {وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا} على أن من ملك ولده عتق عليه وقوله تعالى: {امرأة فرعون} على صحة أنكحة أهل الكتاب , وغير ذلك من الآيات التي لم تسق للأحكام) [2]
(1) بطريقة (عدد"المدني الأخير"وهو ما رواه إسماعيل بن جعفر عن سليمان بن جماز عن شيبة بن نصاح وأبي جعفر) ذكر هذا فيما ذيل به مصحف المدينة النبوية برواية ورش عن نافع المدني-ظباعة (مجمع خادم الحرمين الشريفين الملك فهد لطباعة المصحف الشريف) 1410هـ
(2) البحر المحيط للزركشي ج8 ص 229