، (وأخر متشابهات) لا تفهم معانيها: كأوائل السور. وجعله كله محكما في قوله: (أحكمت آياته) بمعنى أنه ليس فيه عيب، ومتشابها في قوله: (كتابا متشابها) بمعنى أنه يشبه بعضه بعضا في الحسن والصدق. (فأما الذين في قلوبهم زيغ) ميل عن الحق فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء طلب الفتنة لجهلهم بوقوعهم في الشبهات واللبس (وابتغاء تأويله) تفسيره (وما يعلم تأويله) تفسيره إلا الله وحده والراسخون الثابتون المتمكنون في العلم) [1]
وقال ابن حزم بخصوص آيات الأحكام في سياق حديثه عن المحكم والمتشابه: (ومنها الشرائع المفترضة والمحرمة والمندوب إليها والمكروهة والمباحة، وذلك كله مفترض علينا تتبعه وطلبه. فأيقنا أن ذلك مما أمرنا بالتفكير فيه، بقوله تعالى:(أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت) وبقوله تعالى: (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنآ ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار) مثنيا عليهم فأيقنا أنه ليس من المتشابه) [2]
المبحث الثالث
خصوصيات أحاديث الأحكام
(1) تفسير الجلالين ج: 1 ص: 65
(2) الإحكام لابن حزم ج: 4 ص: 520