فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 979

يقول ابن حجر في مسألة الإسرائيليات: (وقيل المعنى حدثوا عنهم بمثل ما ورد في القرآن والحديث الصحيح وقيل المراد جواز التحدث عنهم بأي صورة وقعت من انقطاع أو بلاغ لتعذر الاتصال في التحدث عنهم بخلاف الأحكام الإسلامية فإن الأصل في التحدث بها الاتصال ولا يتعذر ذلك لقرب العهد وقال الشافعي من المعلوم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يجيز التحدث بالكذب فالمعنى حدثوا عن بني إسرائيل بما لا تعلمون كذبه وأما ما تجوزونه فلا حرج عليكم في التحدث به عنهم وهو نظير قوله إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم ولم يرد الإذن ولا المنع من التحدث بما يقطع بصدقه) [1]

قبول خبر الآحاد في الأحكام:

يقول ابن عبد البر في شأن خبر الواحد: (وقال قوم كثير من أهل الأثر وبعض أهل النظر إنه يوجب العلم الظاهر والعمل جميعا، منهم الحسين الكرابيسي وغيره وذكر ابن خوازبنداذ أن هذا القول يخرج على مذهب مالك، قال أبو عمر الذي نقول به: أنه يوجب العمل دون العلم كشهادة الشاهدين والأربعة سواء. وعلى ذلك أكثر أهل الفقه والأثر، وكلهم يدين بخبر الواحد العدل في الاعتقادات ويعادى ويوالى عليها ويجعلها شرعا ودينا في معتقده على ذلك جماعة أهل السنة. ) [2]

ويقول ابن حزم: (فإن قالوا فمن أين أجزتم فيهما خبر الواحد قلنا لأنه من الدين وقد صح في الدين قبول خبر الواحد فهو مقبول في كل مكان، إلا حيث أمر الله تعالى بأن لا يقبل إلا عدد سماه لنا، وأيضا فقد ذكرنا قبل هذا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في أذان بلال كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فأمر عليه السلام بالتزام الصيام بأذان ابن أم مكتوم بالصبح وهو خبر واحد بأن الفجر قد تبين( ... ) عن ابن عمر قال تراءى الناس الهلال فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم أني رأيته فصام وأمر الناس بصيامه وهذا خبر صحيح) [3]

وفي فتح الباري في بعض استنباطات ابن حجر: (وفيه قبول أخبار الآحاد والاعتماد عليه في الأحكام ولو كان شخصا واحدا رجلا أو امرأة لاكتفاء أم سلمة بأخبار الجارية) [4] وفي موضع آخر: (وفيه قبول خبر الواحد في الأحكام ولو كانت

(1) فتح الباري ج: 6 ص: 499

(2) التمهيد لابن عبد البر ج: 1 ص: 8

(3) المحلى ج: 6 ص: 236

(4) فتح الباري ج: 3 ص: 107

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت