حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله قال عدي: فرأيت ذلك. رواه البخاري ومسلم. وقدح بعضهم بأن هذا خبر منه صلى الله عليه وسلم بأن ذلك لم يقع بعد , ولم يقل: إن ذلك يجوز ( ... ) ويشهد لذلك أيضا ما في الصحيحين عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {هل لكم من أنماط؟ قلت: لا. قال: أما إنها ستكون لكم الأنماط} . قال: فأنا أقول لها - يعني امرأته: أخري عني أنماطك. فتقول له: ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم ستكون لكم الأنماط؟ فأدعها. والأنماط ضرب من البسط له خمل رقيق. ففهم الصحابي مما أخبر به عن الأشراط الجواز أيضا. ) [1]
قد يرد الحديث وليس هو السنة:
قال ابن رشد: (واحتج من لم ير الرمل سنة بحديث أبي الطفيل عن ابن عباس قال قلت لابن عباس زعم قومك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حين طاف بالبيت رمل وأن ذلك سنة فقال صدقوا وكذبوا. قال: قلت: ما صدقوا وما كذبوا؟ قال صدقوا رمل رسول الله صلى الله عليه وسلم حين طاف بالبيت، وكذبوا ليس بسنة إن قريشا زمن الحديبية قالوا إن به وبأصحابه هزلا وقعدوا على قعيقعان ينظرون إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لأصحابه أرملوا أروهم أن بكم قوة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرمل من الحجر الأسود إلى اليماني فإذا توارى عنهم مشى) [2]
(1) البحر المحيط للزركشي ج 6 ص 268
(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 249