وبخصوص الطريقة التي يعتمدها في ذكر الأحاديث فهو إما يذكر الحديث رأسا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل قوله في دليل وجوب الطهارة: (قوله عليه الصلاة والسلام لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول) [1] وفيمن لا يجب عليهم الوضوء: (قوله عليه الصلاة والسلام رفع القلم عن ثلاث فذكر الصبي حتى يحتلم والمجنون حتى يفيق) [2] وفي حكم المياه: (قوله عليه الصلاة والسلام في البحر هو الطهور ماؤه الحل ميتته) [3]
أو يذكر جزءا منه فقط مثل: (ولقوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات الحديث المشهور) [4] أو يحيل عليه بما هو مشهور به مثل قوله: (وأما أبو حنيفة فحمل أحاديث النهي على عمومها ورأى أنها ناسخة لحديث ذي اليدين وأنه متقدم عليها) [5]
أو يختصره ويذكر فقهه ومعناه مثل: (حديث صفوان بن يعلى ثبت في الصحيحين وفيه أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم بجبة مضمخة بطيب فقال يا رسول الله كيف ترى في رجل أحرم بعمرة في جبة بعدما تضمخ بطيب فأنزل الوحي على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما أفاق قال أين السائل عن العمرة آنفا فالتمس الرجل فأتي به فقال عليه الصلاة والسلام أما الطيب الذي بك فاغسله
(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 5
(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 5
(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 17
(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 6
(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 86