فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 979

صلى الله عليه وسلم أنه ألحق ولد الملاعنة بأمه وحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال جعل النبي صلى الله عليه وسلم ميراث ابن الملاعنة لأمه ولورثته وحديث واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم قال المرأة تحوز ثلاثة أموال عتيقها ولقيطها وولدها الذي لاعنت عليه وحديث مكحول عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك خرج جميع ذلك أبو داود وغيره.

قال ابن رشد: (هذه الآثار المصير إليها واجب لأنها قد خصصت عموم الكتاب والجمهور على أن السنة يخصص بها الكتاب ولعل الفريق الأول لم تبلغهم هذه الأحاديث أو لم تصح عندهم وهذا القول مروي عن ابن عباس وعثمان وهو مشهور في الصدر الأول واشتهاره في الصحابة دليل على صحة هذه الآثار فإن هذا ليس يستنبط بالقياس والله أعلم) [1]

ج-القول بأن النص منسوخ:

ومن أمثلة ذلك:

اختلاف العلماء في حكم مس الذكر من جهة نقضه الوضوء أو عدم نقضه، فذهب العلماء في تأويل الأحاديث الواردة في الباب (إما مذهب الترجيح أو النسخ وإما مذهب الجمع، فمن رجح حديث بسرة أو رآه ناسخا لحديث طلق بن علي، قال: بإيجاب الوضوء من مس الذكر ومن رجح حديث طلق بن علي أسقط وجوب الوضوء من مسه ومن رام أن يجمع بين الحديثين أوجب الوضوء منه في حال ولم يوجبه في حال) [2]

وفي قراءة القرآن لغير المتوضئ ذهب الجمهور إلى الجواز وقال قوم لا يجوز ذلك له إلا أن يتوضأ، قال ابن رشد: (وسبب الخلاف حديثان متعارضان ثابتان ... أحدهما حديث أبي جهم قال أقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل فلقيه رجل فسلم عليه فلم يرد عليه حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه ثم إنه رد عليه الصلاة والسلام السلام والحديث الثاني حديث علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان لا يحجبه عن قراءة القرآن شيء إلا الجنابة، فصار الجمهور إلى أن الحديث الثاني ناسخ للأول وصار من أوجب الوضوء لذكر الله إلى ترجيح الحديث الأول) [3]

وفي الغسل من التقاء الختانين من غير إخراج المني ذهب العلماء في الحديثين الواردين (مذهبين أحدهما مذهب النسخ والثاني مذهب الرجوع إلى ما عليه الاتفاق عند التعارض الذي لا يمكن الجمع فيه ولا الترجيح، فالجمهور رأوا أن حديث أبي هريرة ناسخ لحديث عثمان ومن الحجة لهم على ذلك ما روى عن أبي بن كعب أنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما جعل ذلك رخصة في أول الإسلام

(1) بداية المجتهد ج: 2 ص: 266

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 28

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 31

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت