فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 979

ثم ذكر أحاديث الموجبين قراءتها ثم قال: (فاختلاف هذه الآثار أحد ما أوجب اختلافهم في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة) [1]

ثم تحدث عن السبب الثاني وهو هل"بسم الله الرحمن الرحيم"آية من أم الكتاب وحدها أو من كل سورة أم ليست آية لا من أم الكتاب ولا من كل سورة إلا ما كان من سورة النمل؟

فمن رأى أنها آية من أم الكتاب أوجب قراءتها بوجوب قراءة أم الكتاب عنده في الصلاة ومن رأى أنها آية من أول كل سورة وجب عنده أن يقرأها مع السورة. ... ثم قال ابن رشد: (وهذه المسألة قد كثر الاختلاف فيها والمسألة محتملة ولكن من أعجب ما وقع في هذه المسألة أنهم يقولون ربما اختلف فيه هل بسم الله الرحمن الرحيم آية من القرآن في غير سورة النمل أم إنما هي آية من القرآن في سورة النمل فقط ويحكون على جهة الرد على الشافعي أنها لو كانت من القرآن في غير سورة النمل لبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن القرآن نقل تواترا وهذا الذي قاله القاضي في الرد على الشافعي وظن أنه قاطع. ) [2] وأورد انتصار أبي حامد لهذا الرأي، ثم قال:

(وهذا كله تخبط وشيء غير مفهوم فإنه كيف يجوز في الآية الواحدة بعينها أن يقال فيها إنها من القرآن في موضع وإنها ليست من القرآن في موضع آخر. ) [3]

ثم انتهى إلى القول: (بل يقال إن بسم الله الرحمن الرحيم قد ثبت أنها من القرآن حيثما ذكرت وأنها آية من سورة النمل وهل هي آية من سورة أم القرآن ومن كل سورة يستفتح بها مختلف فيه والمسألة محتملة وذلك أنها في سائر السور فاتحة وهي جزء من سورة النمل فتأمل هذا فإنه بين والله أعلم) [4]

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 89

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 90

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 90

(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 90

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت