فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 979

وفي الفرائض يقول عن سبب (الاختلاف في أكثر مسائل الفرائض هو تعارض المقاييس واشتراك الألفاظ فيما فيه نص) [1] مثل الإبن حيث يطلق أيضا على الحفيد إذ هو ابن ما، والأب يطلق أيضا على الجد إذ هو أب ما.

وفي الحدود اختلف الفقهاء قديما في حد الأمة إذا لم تتزوج (والسبب في اختلافهم الاشتراك الذي في اسم الإحصان في قوله تعالى فإذا أحصن فمن فهم من الإحصان التزوج وقال بدليل الخطاب قال لا تجلد الغير متزوجة ومن فهم من الإحصان الإسلام جعله عاما في المتزوجة وغيرها) [2]

قواعد في المشترك:

لا تعارض الأصول الثابتة بالاسم المشترك:

قال أبو حنيفة إذا نكلت الملاعنة وجب عليها الحبس حتى تلاعن خلافا لمن قال ترجم، وبعد استعراض الأدلة قال ابن رشد: (وبالجملة فقاعدة الدماء مبناها في الشرع على أنها لا تراق إلا بالبينة العادلة أو بالاعتراف ومن الواجب ألا تخصص هذه القاعدة بالاسم المشترك فأبو حنيفة في هذه المسألة أولى بالصواب إن شاء الله) [3]

وفي ذبيحة العيد اختلفوا في الليالي التي تتخلل أيام النحر هل يذبح فيها (وسبب اختلافهم الاشتراك الذي في اسم اليوم وذلك أن مرة يطلقه العرب على النهار والليلة) [4]

وفي الصيد اختلفوا فيه من أنواع الجوارح فيما عدا الكلب ومن جوارح الطيور وحيواناتها الساعية و (سبب الاختلاف الاشتراك الذي في لفظة مكلبين) [5]

لا يلتفت إلى مجرد الإشتراك في الإسم دون حقيقته:

يقول ابن رشد (وشذ بعضهم فأوجب حرمة للبن الرجل وهذا غير موجود فضلا عن أن يكون له حكم شرعي وإن وجد فليس لبنا إلا باشتراك الاسم) وقال أيضا: (ولا لبن للميتة إن وجد لها إلا باشتراك الاسم ويكاد أن تكون مسألة غير واقعة فلا يكون لها وجود إلا في القول) [6]

(1) بداية المجتهد ج: 2 ص: 259

(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 327

(3) بداية المجتهد ج: 2 ص: 90

(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 320

(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 334

(6) بداية المجتهد ج: 2 ص: 30

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت