الأبيض المستطير وتكون الحمرة نظير الحمرة فالطوالع إذن أربعة الفجر الكاذب والفجر الصادق والأحمر والشمس وكذلك يجب أن تكون الغوارب) [1]
وفيما يحرم على المظاهر ممن ظاهر اختلفوا فيما دون الوطء من ملامسة ووطء في غير الفرج ونظر اللذة فحرم الجمهور جميع ذلك وقال الشافعي إنما يحرم الظهار الوطء في الفرج فقط، وبعد أن عرض ابن رشد أدلة الفريقين قال: (قلت الذين يرون أن اللفظ المشترك له عموم لا يبعد أن يكون اللفظ الواحد عندهم يتضمن المعنيين جميعا أعني الحقيقة والمجاز وإن كان لم تجر به عادة للعرب ولذلك القول به في غاية من الضعف ولو علم أن للشرع فيه تصرفا لجاز وأيضا فإن الظهار مشبه عندهم بالإيلاء فوجب أن يختص عندهم بالفرج) [2]
واختلفوا فيما يعتبر إدراكا للركعة فذكر ابن رشد من الأسباب (والاشتراك الذي عرض لهذا الاسم إنما هو من قبل تردده بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي وذلك أن اسم الركعة ينطلق لغة على الانحناء وينطلق شرعا على القيام والركوع والسجود) [3]
وفي الزكاة اختلفوا في زكاة الخلطة (وسبب اختلافهم اشتراك اسم الخلطة ولذلك لم ير قوم تأثير الخلطة في الزكاة) [4]
وفي الصيام اختلفوا في بداية الإمساك والسبب (اشتراك اسم الفجر أعني أنه يقال على الأبيض والأحمر) [5]
وفي الأيمان اختلفوا فيما هي اللغو (والسبب في اختلافهم في ذلك هو الاشتراك الذي في اسم اللغو وذلك أن اللغو قد يكون الكلام الباطل مثل قوله تعالى والغوا فيه لعلكم تغلبون وقد يكون الكلام الذي لا تنعقد عليه نية المتكلم به) [6]
وفي أحوال الأسرة اختلف الفقهاء في الزنا هل يوجب من التحريم ما يوجب الوطء في نكاح صحيح (وسبب الخلاف الاشتراك في اسم النكاح أعني في دلالته على المعنى الشرعي واللغوي) [7]
وفي الاختلاف المشهور في العدة بالحيض أو الطهر، يقول: (وسبب الخلاف اشتراك اسم القرء فإنه يقال في كلام العرب على حد سواء على الدم وعلى الأطهار) [8]
وفي اللعان: (وقد نص على المرأة أن اليمين يدرأ عنها العذاب فالكلام فيما هو العذاب الذي يندرىء عنها باليمين وللاشتراك الذي في اسم العذاب) [9]
(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 70
(2) بداية المجتهد ج: 2 ص: 82
(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 134
(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 193
(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 211
(6) بداية المجتهد ج: 1 ص: 299
(7) بداية المجتهد ج: 2 ص: 26
(8) بداية المجتهد ج: 2 ص: 67
(9) بداية المجتهد ج: 2 ص: 90