فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 979

والثاني مشتركا ومجملا, ومهما نقصت كثرة الاستعمال في الثاني كان أظهر في الأول,) [1]

أما مراتب الظهور من جهة المفهوم فقد أحال على الأصناف الموجودة في اللفظ الكلي (وهو العام) ، واللفظ الجزئي. (فلينظر في تعلم ما يتعلق بالعام والخاص)

نماذج تتعلق بالظاهر:

ففي باب الطهارة نجد قوله في غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء للمستيقظ من النوم: (والظاهر من الحديث حديث أبي هريرة أنه عليه الصلاة والسلام قال إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها الإناء فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده وفي بعض رواياته فليغسلها ثلاثا) أنه لم يقصد به حكم البدء في الوضوء وإنما قصد به حكم الماء الذي يتوضأ به إذا كان الماء مشترطا فيه الطهارة) [2]

وفي حكم طهارة الرجلين في قوله تعالى: (وأرجلكم إلى الكعبين) : (قراءة النصب ظاهرة في الغسل وقراءة الخفض ظاهرة في المسح) [3]

وفي النجاسات بخصوص الكلب فظاهر الكتاب وهو قوله تعالى: (فكلوا مما أمسكن عليكم) أن الكلب ليس بنجس العين لأنه لو كان نجس العين لنجس الصيد بمماسته [4] وظاهر حديث أبي هريرة المتفق على صحته وهو قوله عليه الصلاة والسلام إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليرقه وليغسله سبع مرات يوجب نجاسة سؤره [5]

وفي نواقض الوضوء بخصوص النوم، هناك (أحاديث يوجب ظاهرها أنه ليس في النوم وضوء أصلا كحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على ميمونة فنام عندها حتى سمعنا غطيطه ثم صلى ولم يتوضأ، وأيضا ما روي أيضا أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا ينامون في المسجد حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضأون وكلها آثار ثابتة [6] بينما نجد في مقابل هذا حديث أبي هريرة المتقدم وهو قوله عليه الصلاة والسلام إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه فإن ظاهره أن النوم يوجب الوضوء قليله وكثيره [7]

(1) الضروري في أصول الفقه: ص: 108

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 7

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 10

(4) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 21

(5) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 21

(6) بداية المجتهد ج: 1 ص: 26

(7) بداية المجتهد ج: 1 ص: 26

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت