فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 979

التأويل يضعف أمام التعليل المنصوص عليه:

يقول ابن رشد (وافترق هؤلاء في تأويل قوله عليه الصلاة والسلام هو لك [1] فقال طائفة إنما أراد هو عبدك إذ كان ابن أمة أبيك وهذا غير ظاهر لتعليل رسول الله صلى الله عليه وسلم حكمه في ذلك بقوله الولد للفراش وللعاهر الحجر وقال الطحاوي إنما أراد بقوله عليه الصلاة والسلام هو لك يا عبد بن زمعة أي يدك عليه بمنزلة ما هو يد اللاقط على اللقطة وهذه التأويلات تضعف لتعليله عليه الصلاة والسلام حكمه بأن قال الولد للفراش وللعاهر الحجر) [2]

إذا كانت النصوص محتملة يرجح التأويل المناسب للأصول:

قال الذين لا يرون العمل بالقسامة: (الأصول أن البينة على من ادعى واليمين على من أنكر. ومن حجتهم أنهم لم يروا في تلك الأحاديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حكم بالقسامة وإنما كانت حكما جاهليا فتلطف لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليريهم كيف لا يلزم الحكم بها على أصول الإسلام. ولذلك قال لهم أتحلفون خمسين يمينا أعني لولاة الدم وهم الأنصار قالوا كيف نحلف ولم نشاهد قال فيحلف لكم اليهود قالوا كيف نقبل أيمان قوم كفار قالوا فلو كانت السنة أن يحلفوا وإن لم يشهدوا لقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هي السنة قال وإذا كانت هذه الآثار غير نص في القضاء بالقسامة والتأويل يتطرق إليها فصرفها بالتأويل إلى الأصول أولى) [3]

(1) وهو جزء من حديث مالك عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة المتفق على صحته قالت كان عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن ابن وليدة زمعة مني فاقبضه إليك فلما كان عام الفتح أخذه سعد بن أبي وقاص وقال ابن أخي قد كان عهد إلي فيه فقام إليه عبد بن زمعة فقال أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه فتساوقاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال سعد يا رسول الله ابن أخي قد كان عهد إلي فيه فقام إليه عبد بن زمعة فقال أخي وابن وليدة أبي ولد على فراشه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هو لك يا عبد بن زمعة ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر ثم قال لسودة بنت زمعة احتجبي منه لما رأى من شبهه بعتبة بن أبي وقاص قالت فما رأها حتى لقي الله عز وجل

(2) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 268

(3) بداية المجتهد: ج: 2 ص: 321

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت