فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 979

مذهب الجمع لا مذهب الاستثناء والتخصيص قال حديث الأعرابي خاص به لا يعدى إلى غيره) [1]

وفيما يقضيه من فاته شيء من صلاة الجنازة اتفقوا على القضاء لعموم قوله عليه الصلاة والسلام ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا فمن رأى أن هذا العموم يتناول التكبير والدعاء قال يقضي التكبير وما فاته من الدعاء ومن أخرج الدعاء من ذلك إذ كان غير مؤقت قال يقضي التكبير فقط إذ كان هو المؤقت فكان تخصيص الدعاء من ذلك العموم هو من باب تخصيص العام بالقياس فأبو حنيفة أخذ بالعموم وهؤلاء بالخصوص) [2]

وأجاز الأكثر الصلاة على الجنائز في المقابر لعموم قوله عليه الصلاة والسلام جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا [3]

وفي الزكاة عموم قوله عليه الصلاة والسلام:"لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول"يقتضي أن لا يضاف مال إلى مال إلا بدليل [4]

وفي زكاة الخليطين (قالوا إن قوله عليه الصلاة والسلام وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية وقوله لا يجمع بين مفترق ولا يفرق بين مجتمع يدل دلالة واضحة أن ملك الخليطين كملك رجل واحد فإن هذا الأثر مخصص لقوله عليه الصلاة والسلام ليس فيما دون خمس ذود من الإبل صدقة) [5]

وفي الصيام اختلفوا فيمن أفطر في صوم التطوع هل يقضيه أم لا، قال ابن رشد: (أجمعوا على أن من دخل في الحج والعمرة متطوعا يخرج منهما أن عليه القضاء وأجمعوا على أن من خرج من صلاة التطوع فليس عليه قضاء فيما علمت وزعم من قاس الصوم على الصلاة أنه أشبه بالصلاة منه بالحج لأن الحج له حكم خاص في هذا المعنى وهو أنه يلزم المفسد له المسير فيه إلى آخره) [6]

وفي حج المرأة من (غلب عموم الأمر قال تسافر للحج وإن لم يكن معها ذو محرم ومن خصص العموم بهذا الحديث [7] أو رأى أنه من باب تفسير الاستطاعة قال لا تسافر للحج إلا مع ذي محرم) [8]

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 169

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 173

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 177

(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 198

(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 192

(6) بداية المجتهد: ج: 1 ص: 228

(7) ثبت عنه عليه الصلاة والسلام من حديث أبي سعيد الخدري وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر أنه قال عليه الصلاة والسلام لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر إلا مع ذي محرم

(8) بداية المجتهد ج: 1 ص: 235

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت