فهرس الكتاب

الصفحة 637 من 979

وبخصوص قطع النبات (وسبب الخلاف هل يقاس النبات في هذا على الحيوان لاجتماعهما في النهي عن ذلك في قوله عليه الصلاة والسلام لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها) [1]

وفي المطعومات (عند الشافعي أيضا أن الكلب حرام لا ينتفع به لأنه فهم من النهي عن سؤره نجاسة عينه) [2]

وفي الذكاة اختلف في السن والظفر(وسبب اختلافهم اختلافهم في مفهوم النهي الوارد في قوله عليه الصلاة والسلام في حديث رافع بن خديج وفيه قال يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا لا قو العدو غدا وليس معنا مدى فنذبح بالقصب فقال عليه الصلاة والسلام ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل ليس السن والظفر وسأحدثكم عنه أما السن فعظم وأما الظفر فمدى الحبشة فمن الناس من فهم منه أن ذلك لمكان أن هذه الأشياء ليس في طبعها أن تنهر الدم غالبا ومنهم من فهم من ذلك أنه شرع غير معلل.

والذين فهموا منه أنه شرع غير معلل منهم من اعتقد أن النهي في ذلك يدل على فساد المنهي عنه ومنهم من اعتقد أنه لا يدل على فساد المنهي عنه ومنهم من اعتقد أن النهي في ذلك على وجه الكراهة لا على وجه الحظر فمن فهم أن المعنى في ذلك أنه لا ينهر الدم غالبا قال إذا وجد منهما ما ينهر الدم جاز ولذلك رأى بعضهم أن يكونا منفصلين إذ كان إنهار الدم منهما إذا كانا بهذه الصفة أمكن وهو مذهب أبي حنيفة ومن رأى أن النهي عنهما هو مشروع غير معلل وأنه يدل على فساد المنهي عنه قال إن ذبح بهما لم تقع التذكية وإن أنهر الدم ومن رأى أنه لا يدل على فساد المنهي عنه قال إن فعل وأنهر الدم أثم وحلت الذبيحة ومن رأى أن النهي على وجه الكراهية كره ذلك ولم يحرمه) [3]

وفي الاختلاف في انتباذ الخليطين (والسبب في اختلافهم ترددهم في هل النهي الوارد في ذلك هو على الكراهة أو على الحظر وإذا قلنا إنه على الحظر فهل يدل على فساد المنهي عنه أم لا وذلك أنه ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه نهى عن أن يخلط التمر والزبيب والزهو والرطب والبسر والزبيب وفي بعضها أنه قال عليه الصلاة والسلام لا تنتبذوا الزهو والزبيب جميعا ولا التمر والزبيب جميعا وانتبذوا كل واحد منهما على حدة) [4]

واختلفوا في البيع والشراء وقت النداء (فإن قوما قالوا يفسخ البيع إذا وقع النداء وقوم قالوا لا يفسخ وسبب اختلافهم هل النهي عن الشيء الذي أصله مباح إذا تقيد النهي بصفة يعود بفساد المنهي عنه أم لا) [5]

(1) بداية المجتهد ج: 1 ص: 266

(2) بداية المجتهد ج: 1 ص: 343

(3) بداية المجتهد ج: 1 ص: 327

(4) بداية المجتهد ج: 1 ص: 348

(5) بداية المجتهد ج: 1 ص: 120

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت